يعاني سكان دوار أولاد بوبكر، الكائن قرب مركز عين السبيت بإقليم الخميسات، من وضعية صعبة بسبب الحالة المتدهورة للطريق التي تربط الدوار بالمركز، والتي تعد المنفذ الرئيسي لتنقل الساكنة نحو المرافق والخدمات الأساسية، في معاناة إنسانية تتجدد مع كل موسم شتاء.
وتزداد معاناة السكان بشكل كبير خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الطريق إلى مسلك موحل يصعب المرور عبره، نتيجة تآكلها وغياب التهيئة اللازمة، الأمر الذي يعرقل حركة التنقل ويجعل الوصول إلى المركز أمراً شاقاً بالنسبة للساكنة، خاصة كبار السن والمرضى الذين يحتاجون إلى التنقل بشكل متكرر.
كما يواجه التلاميذ المنحدرون من الدوار صعوبات يومية في الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، إذ لا تصل حافلات النقل المدرسي إلى الدوار بسبب وضعية الطريق، ما يضطرهم إلى قطع مسافات إضافية سيراً على الأقدام للوصول إلى الطريق الرئيسية قصد الاستفادة من خدمة النقل، مما يعرض سلامتهم للخطر ويؤثر على تحصيلهم الدراسي.
ويؤكد عدد من سكان الدوار أن هذا الوضع أصبح يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خاصة مع التوسع الذي عرفه الدوار في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد المنازل والأسر المقيمة به، وهو ما يزيد الحاجة الملحة إلى بنية طرقية ملائمة تضمن تنقلاً آمناً ومريحاً للسكان، وتنهي معاناتهم الممتدة منذ سنوات.
وتعكس شكاوى السكان صورة قاتمة عن واقع البنية التحتية في المناطق القروية، حيث تتحول وعود التنمية إلى سراب مع كل موسم أمطار، وتظل هذه الدواوير رهينة لعزلة تفرضها طرق غير معبدة تختفي مع أولى قطرات المطر، لتبقى مسؤولية الجهات المعنية في إيجاد حلول جذرية تنهي معاناة هؤلاء المواطنين وتصون كرامتهم.
وأمام هذه الوضعية المتفاقمة، تطالب ساكنة دوار أولاد بوبكر الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل من أجل تهيئة وإصلاح هذه الطريق الحيوية، وإدراجها ضمن برامج التأهيل القروي، بما يساهم في فك العزلة عن الدوار وتحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصاً في ظل تزايد عدد السكان والحاجة الملحة إلى بنية تحتية تستجيب لمتطلبات الحياة اليومية وتواكب تطلعاتهم في العيش الكريم.

التعليقات مغلقة.