تمكنت مصالح الجمارك العاملة بميناء طنجة المتوسط، مساء يوم أمس الثلاثاء، من إفشال عملية تهريب غير مسبوقة لحجم ضخم من مادة أكسيد النيتروز، المعروفة شعبيًا باسم “غاز الضحك”، كانت في طريقها إلى الأراضي المغربية قادمة من إسبانيا.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن العملية الناجحة جاءت ثمرة لمعلومات استخباراتية دقيقة وُظفت باحترافية عالية، مما مكّن من تحديد ومراقبة شاحنة مشتبه بها. وعقب توقيف المركبة، وخضوعها لعملية تفتيش دقيقة، كشف الجماركيون عن كمّ هائل من المادة المخدرة، تمثل في اكتشاف ما يقارب 12,500 قنينة كبيرة الحجم من “غاز الضحك”، كانت مخبأة بعناية وبطريقة محترفة داخل أجزاء الشاحنة، في محاولة لتمريرها دون رقابة.
وتأتي هذه العملية الاستباقية في إطار الجهود المتواصلة واليقظة التي تبذلها السلطات المختصة بميناء طنجة المتوسط، الذي تحول على مدى السنوات الأخيرة إلى واحد من أهم المحاور اللوجستية لعبور السلع عبر حوض البحر المتوسط. هذه الأهمية الاستراتيجية جعلت منه أيضًا نقطة محورية ودرعًا واقيًا في مواجهة محاولات تهريب المخدرات والمواد المؤثرة على العقل، والمواد الخطرة القادمة من خارج المملكة.
وعلى الفور، تم إلقاء القبض على سائق الشاحنة، الذي لا يزال محل استجواب وتحرٍ من قبل السلطات المختصة للكشف عن المزيد من التفاصيل. كما أن المصالح الأمنية قد شرعت في تحركاتها لتتبع كافة الخيوط والشبكات المتورطة في هذه العملية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي، حيث يشير الحجم الكبير للشحنة المضبوطة إلى وجود شبكة إجرامية منظمة وخلفية لوجستية معقدة تقف وراء محاولة التهبير الفاشلة.
هذه الضربة الأمنية تؤكد مرة أخرى على فعالية الجهود المغربية الرامية إلى حماية حدودها ومجتمعها من أخطار المواد المخدرة والضارة، وتعكس التنسيق المستمر لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

التعليقات مغلقة.