فتحت المصالح الأمنية التابعة للدائرة الثالثة بطنجة، تحت إشراف النيابة العامة، تحقيقاً حول ظروف وملابسات وفاة طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بعد غرقه في مسبح فيلا سكنية بحي سيدي مصمودي بالجبل الكبير، وذلك زوال أمس الاثنين 8 دجنبر.
ووفق ما أفادت به مصادر خاصة لـ “اليوم24″، فإن الطفل كان يرافق والدته في زيارة عائلية إلى أحد أقاربها القاطنين بالمجمّع السكني المذكور، قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة تطفو فوق مياه المسبح دون أن ينتبه إليه أحد في الوقت المناسب.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الطفل، وهو الابن الوحيد لوالديه، تسلل في غفلة من الأسرة إلى محيط المسبح بينما كانت والدته تؤدي صلاة الظهر، ليقع داخل الحوض دون أن يثير انتباهاً. وبعدما لاحظت الأم غياب طفلها وعدم استجابته لمناداتها،
سارعت إلى البحث عنه، لتتفاجأ بمشهد صادم حين وجدته طافياً فوق سطح الماء، ما أدخلها في حالة هستيرية استدعت تدخل أفراد الأسرة.
وقد جرى نقل الطفل على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس، غير أن الطاقم الطبي أكد أنّ الضحية فارق الحياة غرقاً قبل وصوله إلى المستشفى، مخلفاً صدمة وحزناً عميقين وسط أسرته ومعارفه.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الشرطة إلى مكان الواقعة لجمع المعطيات والقيام بالإجراءات الضرورية التي من شأنها أن تساعد في تحديد ملابسات الوفاة، في حين تم نقل جثة الطفل إلى مستودع الأموات بمستشفى “الدوق دي طوفار” لإخضاعها للتشريح الطبي.
وتعيد هذه الحادثة الأليمة التذكير بضرورة اتخاذ أعلى درجات الحذر عند مرافقة الأطفال، خاصة في الأماكن التي تشكل خطراً عليهم، مع التأكيد على أهمية توفير بيئة آمنة تجنّب مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح الأبرياء.

التعليقات مغلقة.