أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عبد الواحد بولعيش.. بصمة بارزة في تاريخ كرة السلة الطنجاوية

منير المسري

ارتبط اسم عبد الواحد بولعيش لسنوات طويلة بتاريخ كرة السلة بمدينة طنجة، من خلال مسار رياضي وإداري متميز، جمع فيه بين الممارسة والتسيير والعمل الميداني، وأسهم عبره في عدد من المحطات التي ساهمت في تعزيز حضور الرياضة الطنجاوية على الصعيد الوطني.

وبدأ بولعيش علاقته بالمجال الرياضي لاعباً ضمن الفئات الصغرى والشبان في رياضة كرة السلة، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى مجال التسيير والتدبير الرياضي، حيث تحمل مسؤوليات داخل عدد من الأندية والهيئات، من بينها اللجنة الإقليمية لكرة القدم داخل القاعة، كما ساهم في تأسيس فريق رجاء بني مكادة لكرة القدم، وفريق شباب فحص بني مكادة لكرة السلة، الذي تمكن من تحقيق الصعود إلى القسم الوطني الثاني.

وتشكل تجربته داخل نادي اتحاد طنجة لكرة السلة إحدى أبرز محطات مساره الرياضي، بعدما التحق بالمكتب المسير للفريق بصفة كاتب عام، قبل أن يتولى لاحقاً رئاسة النادي، في مرحلة شهدت تحقيق إنجازات بارزة، تمثلت في إحراز لقبين للبطولة الوطنية ولقبين لكأس العرش، ما عزز مكانة اتحاد طنجة ضمن الأندية المتألقة في كرة السلة المغربية.

ولم ينحصر اهتمام بولعيش في النتائج الرياضية للفريق الأول، بل امتد ليشمل التكوين القاعدي والاهتمام بالفئات الصغرى، من خلال العمل على اكتشاف المواهب الناشئة وتوفير ظروف التأطير الرياضي والتربوي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان استمرارية الأندية وتطوير مستوى كرة السلة محلياً.

وفي هذا الإطار، ارتبط اسمه ببرنامج «طنجة الكبرى تتنفس كرة السلة»، الذي استهدف توسيع قاعدة ممارسة هذه الرياضة واستقطاب الأطفال والناشئة. ومن أبرز محطاته تنظيم ملتقى لمدارس كرة السلة سنة 2017، عرف مشاركة أكثر من 600 طفل، في مبادرة عكست الاهتمام بتقريب اللعبة من مختلف الفئات العمرية وتعزيز حضورها داخل المجتمع.

كما امتدت تجربته إلى مشروع نهضة طنجة لكرة السلة، الذي اعتمد على التكوين وصناعة اللاعب المحلي، وحقق نتائج رياضية مهمة، من بينها الصعود من القسم الوطني الثالث إلى القسم الممتاز خلال ثلاثة مواسم متتالية، إلى جانب تتويج فريق الفتيات بلقب بطولة المغرب سنتي 2010 و2011.

وتكشف هذه المحطات عن تجربة رياضية لا تختزل في الألقاب والتتويجات، بل تمتد إلى العمل الجمعوي والمؤسساتي، والمساهمة في تأسيس الفرق، وتطوير برامج التكوين، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، بما يخدم مستقبل كرة السلة بمدينة طنجة.

ويظل مسار عبد الواحد بولعيش إحدى التجارب التي تستحق التوثيق ضمن ذاكرة الرياضة الطنجاوية، بالنظر إلى تعدد المسؤوليات والمحطات التي ارتبطت باسمه، وما شهدته كرة السلة بالمدينة من إنجازات ومبادرات خلال مراحل مختلفة، في مسار يعكس دور الفاعلين الرياضيين في بناء الفرق وصناعة الأجيال وتعزيز الإشعاع الرياضي المحلي.

التعليقات مغلقة.