صعد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونيز فيخو، من لهجته تجاه المغرب، مطالبا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز باتخاذ رد وصفه بـ«الهادئ والحازم»، على خلفية ما اعتبره توغلات متكررة لسفن مغربية في المياه المحيطة بمدينة سبتة، بالتزامن مع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين نهاية يوليوز 2026.
وقال فيخو، خلال تجمع انتخابي جمعه بنساء ريفيات بمدينة طليطلة يوم الجمعة، إن ما وصفه بالتحديات المتواصلة للسيادة الإسبانية لا يمكن تجاهله، معتبراً أن احترام الدول يرتبط بقدرتها على الدفاع عن سيادتها الوطنية.
وفي رسالة نشرها على منصة «إكس»، دعا زعيم الحزب الشعبي الحكومة الإسبانية إلى نشر قوات بحرية في المنطقة، واستدعاء السفيرة المغربية للاحتجاج، إلى جانب استدعاء السفير الإسباني في الرباط للتشاور، ومطالبة السلطات المغربية بتقديم توضيحات على أعلى المستويات، مع إطلاع الرأي العام الإسباني على تطورات الملف.
وأكد فيخو أن التعاون وحسن الجوار يظلان ضروريين في العلاقات بين البلدين، لكنه شدد على ضرورة الرد عندما تعتبر مدريد أن هذه العلاقات تواجه تحديات، واصفاً ما اعتبره توغلات متكررة في المياه الإسبانية بأنه يستدعي موقفاً حازماً.
وفي سياق التصعيد السياسي، نشر الحساب الرسمي للحزب الشعبي على منصة «إكس» رسماً كاريكاتورياً يظهر رئيس الحكومة بيدرو سانشيز راكعاً ومقيداً بحبل حول عنقه، مرفقاً إياه بعبارة: «إما أن يكون لك سيد أو أن تحب إسبانيا».
وتأتي هذه التصريحات في سياق تجدد النقاش السياسي الإسباني بشأن تدبير ملف سبتة والهجرة والعلاقات مع المغرب، وسط دعوات من المعارضة لاتخاذ إجراءات أكثر تشدداً، في مقابل أهمية التعاون الثنائي بين البلدين في القضايا الأمنية والحدودية.

التعليقات مغلقة.