أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قاذفات “B-52” تعود لواجهة الصراع.. سلاح الردع الأمريكي الأضخم في مواجهة إيران

جريدة أصوات

عادت القاذفات الاستراتيجية “Boeing B-52 Stratofortress” لتصدر المشهد العسكري العالمي، مع تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استخدامها المكثف ضمن عملية “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury) التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير الماضي. وأفادت تقارير عسكرية بأن هذه القاذفات، المعروفة بلقب “BUFF”، شاركت في تدمير أكثر من 2000 هدف داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب، شملت منشآت للصواريخ الباليستية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الدفاع الجوي، مستفيدة من قدرتها الهائلة على حمل نحو 32 طناً من الذخائر المتنوعة.

وعلاوة على ذلك، تتميز “B-52” بقدرتها على تنفيذ ضربات جراحية من مسافات آمنة باستخدام صواريخ كروز والمقذوفات الموجهة بعيدة المدى، مما يسمح لها بضرب أهداف شديدة التحصين دون الحاجة لاختراق مباشر للأجواء التي تتوفر فيها دفاعات جوية معقدة. وبناءً عليه، عزز الجيش الأمريكي وجود هذه القاذفات في قواعد استراتيجية قريبة من منطقة الصراع، من بينها قاعدة “رافت فيرفورد” في بريطانيا وقاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، لتقليص زمن الاستجابة وزيادة وتيرة الطلعات الجوية، مما يعزز التفوق الجوي الأمريكي الذي أعلن عنه قادة البنتاغون في الأيام الأولى للعملية.

وفي سياق متصل، يعكس الاعتماد على هذه الطائرات، التي دخلت الخدمة منذ الخمسينيات، نجاح برامج التحديث التكنولوجي المستمرة التي جعلتها منصة قتالية متطورة قادرة على مواكبة حروب القرن الحادي والعشرين. ومن المرتقب أن تستمر هذه القاذفات في أداء دورها كـ “شاحنة صواريخ” طائرة لدعم العمليات البرية أو البحرية المحتملة، خاصة مع إعلان وزير الدفاع الأمريكي “بيت هيغسيث” عن انتقال العمليات إلى مرحلة “القصف المباشر” باستخدام القنابل الانسيابية الدقيقة، مما يضع البنية التحتية العسكرية الإيرانية تحت ضغط ناري غير مسبوق في ظل التصعيد الراهن.

التعليقات مغلقة.