أعلنت كولومبيا، يوم الجمعة 7 غشت 2026، عن تغيير لافت في موقفها من قضية الصحراء، مؤكدة اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، في خطوة وصفتها الرباط بالتاريخية ومن شأنها أن تعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين.
وجاء الإعلان خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنائب رئيس جمهورية كولومبيا، خوسيه مانويل ريستريبو، بحضور وزير العلاقات الخارجية الكولومبي عمر بولا إسكوبار.
وأكد بولا إسكوبار، خلال اللقاء، أن كولومبيا «تعترف بسيادة المغرب على صحرائه»، في ما يشكل تحولا في موقف بوغوتا من هذا الملف، إلى جانب إعلانها سحب اعترافها بما يسمى «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».
ووصف نائب الرئيس الكولومبي هذا التطور بأنه يمثل «بداية جديدة» في العلاقات المغربية الكولومبية، مشددا على أن المغرب يعد «حليف كولومبيا الرئيسي في إفريقيا»، ومعبرا عن رغبة بلاده في الانتقال بالعلاقات الثنائية نحو شراكة استراتيجية.
من جانبه، رحب ناصر بوريطة بالموقف الكولومبي الجديد، واعتبر قرار سحب الاعتراف بالكيان الانفصالي والاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه «تاريخيا»، مؤكدا أن من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة للتعاون ويمنح العلاقات الثنائية «دفعة قوية».
وأشار بوريطة إلى الإمكانات الكبيرة التي يتيحها الموقع الاستراتيجي للبلدين، موضحا أن المغرب وكولومبيا يمكن أن يشكلا منصتين اقتصاديتين متبادلتين، بما يسمح بتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات وربط الأسواق الإفريقية والأمريكية اللاتينية.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية جديدة تشهدها العلاقات بين الرباط وبوغوتا، حيث أبدى الجانب الكولومبي إرادة واضحة للارتقاء بمستوى التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي مع المملكة.
وأكد بوريطة أن حضوره في مدينة كالي، بتوجيهات من الملك محمد السادس، لتمثيله في حفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، يعكس حرص المملكة على مواكبة هذه الدينامية الجديدة وتعزيز العلاقات المغربية الكولومبية.
ويرتقب أن يفتح الموقف الكولومبي الجديد المجال أمام مرحلة أكثر تقاربا بين الرباط وبوغوتا، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الاقتصادي، خصوصا في ظل الرغبة المعلنة من الجانبين في بناء شراكة استراتيجية والاستفادة من الموقع الجغرافي لكل بلد كبوابة نحو محيطه الإقليمي.

التعليقات مغلقة.