تبرز الدبلوماسية الروسية كوسيط محوري في مساعي إحياء المفاوضات. إذ شهدت الأشهر القليلة الماضي سلسلة من اللقاءات والاتصالات المكثفة بين وزيري خارجية روسيا وإيران، تناولت بشكل أساسي مستقبل البرنامج النووي الإيراني وآفاق استئناف المحادثات الدولية المتعثرة.
من قمة بريكس في ريو دي جانيرو خلال يوليو/تموز الماضي إلى المحادثات الهاتفية المنتظمة، ظل الحوار قائماً بين الوزيرين الروسي سيرغي لافروف والإيراني عباس عراقجي. وقد أكدت الخارجية الروسية في أكثر من بيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني بشكل مفصل، حيث أطلع عراقجي نظيره الروسي على نتائج اتصالاته مع نظرائه من بريطانيا وألمانيا وفرنسا بشأن هذا الملف الشائك.
ومن خلال هذه المحادثات، برزت استعدادات إيرانية معلنة لاستئناف المفاوضات، كما أشار لافروف في تصريحات لاحقة أكد فيها أن “إيران مهتمة باستئناف المحادثات النووية” وأنها أظهرت “مرونة وإبداعاً في الأسلوب” خلال الأشهر الماضية.
تدين الضربات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، معتبرة إياها “انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة”
تعرضت وساطة نشطة بما في ذلك استضافة وتخزين اليورانيوم الإيراني كجزء من حل تفاوضي
تعتبر أن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) تفتقر للإرادة السياسية المستقلة وتستغل “آلية الزناد” لفرض مطالب واشنطن
حيث أعادت الدول الأوروبية الثلاث فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران وتدمير المنشآت النووية مما ألحق أضراراً جسيمة بمواقع تخصيب اليورانيوم في إيران
حيث لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية منذ القصف
يبدو أن الطريق إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني لا يزال طويلاً، رغم الإرادة الإيرانية المعلنة للعودة إلى طاولة المفاوضات. فمن جهة، تؤكد طهران أنها “تؤمن بأن طريق الدبلوماسية لا يُغلق أبداً”، كما صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي. ومن جهة أخرى، ترفض الشروط الأوروبية التي تراها “غير منطقية وغير معقولة”.
أما روسيا، فتواصل لعب دور القوة الداعمة والدبلوماسية الفاعلة، حيث أعلنت أنها “لا تعترف بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران”، كما صرح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا.

التعليقات مغلقة.