صادق مجلس جماعة فاس، خلال دورة استثنائية انعقدت صباح الثلاثاء، على اتفاقية شراكة مع جماعة عين الشقف، تروم إحداث محطة طرقية حديثة من الجيل الجديد، لتعويض محطة “بوجلود” التي تعاني منذ سنوات من التدهور والإهمال.
ويُرتقب إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي عند المدخل الشرقي للمدينة، بمحاذاة الطريق السيار، على مساحة تُقدر بـ6 هكتارات من أراضي الجموع التابعة لجماعة عين الشقف، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 300 مليون درهم، بمساهمة مباشرة من جماعة فاس تناهز 100 مليون درهم، إلى جانب دعم جهة فاس-مكناس.
وحظيت الاتفاقية بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، حيث صوّت لصالحها 28 عضوا، مقابل معارضة 13 عضوا، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت، في مؤشر على وجود تباين في الرؤى حول المشروع رغم أهميته.
ويُنتظر أن تستغرق أشغال إنجاز المحطة الجديدة ثلاث سنوات، وفق المعطيات التقنية المتوفرة، على أن توفر بنية تحتية عصرية تستجيب لمتطلبات النقل الحضري وشبه الحضري، وتخفف الضغط المتزايد الذي تعرفه المحطة الحالية.
وفي هذا السياق، أكد عبد القادر الدباغ، نائب رئيس مقاطعة أكدال وعضو مجلس جماعة فاس، أن المشروع يشكل نقلة نوعية في مجال النقل والتنقل، خاصة لفائدة ساكنة مقاطعة زواغة والقطب الحضري رأس الماء، إلى جانب جماعة عين الشقف والمناطق المجاورة، التي تعاني من كثافة سكانية متزايدة.
كما أبرز المتحدث ذاته أهمية استثمار محيط المشروع، مقترحا إحداث مرافق موازية تشمل فضاءات ترفيهية وفنادق، بما يعزز الجاذبية الاقتصادية والعمرانية للمنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا المشروع جاء نتيجة تنسيق مسبق بين السلطات الجهوية، ممثلة في والي جهة فاس-مكناس، وشركة فاس للتهيئة، قبل عرضه على المجالس المنتخبة المعنية للمصادقة، في إطار رؤية تروم تحديث البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بالنقل.

التعليقات مغلقة.