يستعد المنتخب المغربي لكرة القدم لدخول مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب الجديد محمد وهبي، الذي يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في قيادة “أسود الأطلس” نحو مشاركة قوية في نهائيات كأس العالم 2026، وسط طموحات متزايدة تتجاوز مجرد الحضور إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.
يأتي تعيين وهبي بعد مسار تدريبي لافت، خصوصاً داخل الفئات السنية في بلجيكا، حيث بصم على عمل تقني مهم مع أندية شبابية أبرزها أندرلخت. غير أن التحول الأبرز في مسيرته كان قيادته المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى التتويج بكأس العالم للشباب، في إنجاز غير مسبوق رفع أسهمه داخل الاتحاد المغربي لكرة القدم.
هذا النجاح مهد لتكليفه لاحقاً بقيادة المنتخب الأولمبي لأقل من 23 سنة، قبل أن يُسند إليه الإشراف على المنتخب الأول في ظرفية حساسة تسبق كأس العالم.
حقق المنتخب المغربي تحت قيادة وهبي بداية إيجابية، حيث خاض خمس مباريات دون هزيمة، محققاً ثلاثة انتصارات أمام باراغواي (2-1)، بوروندي (5-0)، ومدغشقر (4-0)، إضافة إلى تعادلين أمام الإكوادور والنرويج بنتيجة (1-1).
ويعتمد المدرب الجديد على مزيج يجمع بين ركائز المنتخب التي كانت حاضرة في عهد سلفه وليد الركراكي، وعناصر شابة واعدة
من الناحية التكتيكية، يفضل وهبي كرة القدم المبنية على الاستحواذ والضغط العالي والمبادرة الهجومية، مع مرونة في الاعتماد على خطتي 4-3-3 و3-4-3 حسب طبيعة الخصم، وهو أسلوب يعكس المدرسة التي تدرج فيها داخل الفئات السنية في أوروبا.
وأكد وهبي في تصريحات سابقة أنه يقود المشروع الوطني “بروح من التواضع والعزيمة والوطنية”، مشدداً على أن المنتخب الحالي يمتلك شخصية قوية ولا يعاني من أي عقدة نقص.
وسيكون أول اختبار حقيقي للمدرب الجديد أمام المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين دائماً للتتويج، في مواجهة ينتظرها الشارع الرياضي المغربي باهتمام كبير، باعتبارها مؤشراً مبكراً على جاهزية المنتخب قبل المونديال.
ويستحضر وهبي تفوقه السابق على “السيليساو” خلال مونديال الشباب، حين قاد فئته إلى فوز مثير، قبل أن يحقق إنجازاً تاريخياً بالتتويج باللقب العالمي.
ورغم اعترافه بصعوبة المنافسة في كأس العالم، فإن وهبي يرفض وضع سقف لطموحات المنتخب المغربي، مؤكداً أن كرة القدم تمنح الفرص للجميع، وأن الحلم بالمنافسة على اللقب العالمي يبقى مشروعاً قابلاً للتحقق.
ويختتم المدرب المغربي رسالته بالتأكيد على أن المنتخب يدخل مرحلة جديدة عنوانها الطموح والثقة، مع الإيمان بقدرة المجموعة الحالية على الذهاب بعيداً في المونديال المقبل.

التعليقات مغلقة.