أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نوايا إغلاق فرع البنك الشعبي بشارع المقاومة بتاهلة تثير استياء الساكنة

إدريس المؤدب

تعيش مدينة تاهلة بإقليم تازة على وقع مخاوف متزايدة بشأن احتمال إغلاق فرع البنك الشعبي الكائن بشارع المقاومة مع نهاية السنة الجارية، وفق ما يتم تداوله بين الساكنة وزبناء المؤسسة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل الخدمات البنكية بالمدينة ومدى انعكاسها على مصالح المواطنين.

ويقدم هذا الفرع منذ سنوات خدمات بنكية يومية لفائدة مئات المواطنين، من موظفين ومتقاعدين وتجار وحرفيين، فضلاً عن قربه من أحياء سكنية وتجمعات صناعية ومهنية شهدت نمواً ديموغرافياً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل استمرار نشاطه مطلباً ملحاً لدى عدد من الزبناء.

وتتخوف الساكنة من أن يؤدي إغلاق الفرع إلى زيادة الضغط على الوكالة الوحيدة المتبقية بشارع 3 مارس، التي تعاني، بحسب المعطيات المتداولة، من خصاص في الموارد البشرية، فضلاً عن اكتظاظ وطوابير انتظار طويلة، خصوصاً خلال فترات صرف أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين.

ويثير تدبير عمليات السحب والإيداع عبر شباك واحد، وفق شكاوى الزبناء، مخاوف من تفاقم معاناة المرتفقين في حال إغلاق فرع شارع المقاومة، إذ ستصبح الوكالة المتبقية مطالبة باستيعاب أعداد أكبر من المتعاملين، في ظل ما يصفه المواطنون بمحدودية الإمكانيات البشرية المتاحة.

وأمام هذه الوضعية، تتساءل فعاليات من الساكنة عن جدوى تقليص عدد الوكالات بدل العمل على تعزيزها بالموظفين والمستخدمين الضروريين، داعية الإدارة المركزية إلى إعادة النظر في أي قرار محتمل، وإخضاعه لدراسة ميدانية تأخذ بعين الاعتبار حاجيات المدينة وتطورها العمراني والديموغرافي.

وتؤكد مطالب الزبناء أن الأولوية ينبغي أن تنصب على تحسين جودة الخدمات البنكية، وتقليص فترات الانتظار، وتوفير الموارد البشرية الكافية لضمان السير العادي للمعاملات المالية، بدل نقل الضغط من وكالة إلى أخرى بما قد ينعكس سلباً على ظروف استقبال المواطنين.

وفي انتظار توضيح رسمي بشأن مصير فرع شارع المقاومة، يظل مطلب ساكنة تاهلة هو الحفاظ على الوكالتين وتعزيز قدراتهما البشرية واللوجستيكية، بما يضمن تقريب الخدمات البنكية من المواطنين والاستجابة لحاجياتهم المتزايدة.

التعليقات مغلقة.