أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هجوم روسي واسع النطاق يضرب كييف والبنية التحتية الأوكرانية 

جريدةأصوات

شنت القوات الروسية واحدة من أكثر الهجمات الهوائية شمولاً وضراوة في الأسابيع الأخيرة على أوكرانيا. وفقًا للبيان الرسمي الذي أصدره سلاح الجو الأوكراني، تم إطلاق وابل مكثف مكون من 653 طائرة مسيرة و51 صاروخاً، من بينها 17 صاروخاً باليستياً على مناطق مختلفة عبر البلاد.

الدفاعات الأوكرانية تواجه الهجوم واتصالات الحركة تتوقف
أفادت الدفاعات الجوية الأوكرانية بأنها نجحت في التصدي لجزء كبير من هذا الهجوم. ووفقًا للإحصائيات الرسمية، تم إسقاط 585 طائرة مسيرة واعتراض 29 صاروخاً مجنحاً وباليستياً. ومع ذلك، لم تمر الضربات دون تأثير، حيث سُجلت إصابات مباشرة في 29 موقعاً على الأقل، إضافة إلى سقوط حطام أهداف مدمرة في 3 مواقع أخرى.

من أبرز الأهداف التي تعرضت للهجوم مركز للسكك الحديدية قرب العاصمة كييف، وتحديداً في بلدة فاستيف. أعلنت شركة السكك الحديدية الحكومية “أوكرزاليزنيتسيا” أن الهجوم ألحق أضراراً بمستودع وعربات قطارات، مما اضطرها إلى إلغاء عدد من رحلات قطارات الضواحي. كما أبلغت أجهزة الطوارئ عن اندلاع حريق ودمار في محطة السكك الحديدية والمستودع المجاور.

تزامن الهجوم على خطوط المواصلات مع ضربات موجعة لقطاع الطاقة. أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الهجمات أصابت البنية التحتية للطاقة في 8 مناطق أوكرانية مختلفة، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي.

قالت الوزارة عبر تطبيق “تلغرام”: “أعمال الإصلاح الطارئة جارية بالفعل حيثما تسمح ظروف السلامة. وتبذل شركات الطاقة كل ما في وسعها لإعادة التيار الكهربائي إلى جميع المستهلكين في أسرع وقت ممكن”. هذا الهجوم ليس الأول من نوعه؛ فقد كرست روسيا في الأسابيع القليلة الماضية استراتيجية مكثفة تستهدف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، مستهدفة محطات الكهرباء ومراكز النقل بشكل منهجي.

يأتي هذا الهجوم الواسع في سياق متشابك من التصعيد العسكري والمباحثات السياسية الماراثونية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا لليوم الثالث في ميامي، حيث يجري التركيز على وضع إطار لأمن دائم وتسوية تنهي الحرب. وقد التقى المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، بالمفاوضين الأوكرانيين لمناقشة نتائج لقاء سابق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تصعيد ميداني وعبر الحدود: على الأرض، أعلنت روسيا السيطرة على بلدة “بيزيميني” في دونيتسك، واستمرار تقدمها. في المقابل، استهدفت القوات الأوكرانية منشآت نفطية وصناعية داخل روسيا، مما دفع الدفاع الروسية إلى الإعلان عن إسقاط 116 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق جنوب غرب روسيا ليلة أمس.

هجمات على البنية التحتية: كان لقطاع الطاقة الأوكراني نصيب كبير من الهجمات الروسية المستمرة. ففي 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعلنت وزيرة الطاقة الأوكرانية عن هجوم روسي واسع النطاق استهدف مجدداً البنية التحتية للطاقة، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة. كما أن مثل هذه الهجمات ليست بجديدة؛ ففي 19 أغسطس/آب 2025، شنت روسيا هجوماً أسفر عن انقطاع الكهرباء عن مناطق في شمال أوكرانيا.

يضعف هذا الهجوم الجوي الكثيف من الأجواء الإيجابية التي حاولت محادثات ميامي خلقها. في الوقت الذي تجري فيه مناقشات دبلوماسية حثيثة، يظهر الاستمرار في شن هجمات استراتيجية على البنية التحتية المدنية أن الطريق إلى وقف إطلاق النار الفعلي ما زال طويلاً وشائكاً.

التعليقات مغلقة.