هجوم شرس للكلاب الضالة يهزّ دوار أولاد سي علي بن موسى يخلّف خسائر مادية ونفسية
جريدة أصوات
عاشت ساكنة دوار أولاد سي علي بن موسى، التابع ترابياً لجماعة جنان أبيه (إقليم اليوسفية)، يوم السبت 6 شتنبر الجاري، لحظات رعب وهلع، إثر هجوم شرس شنته زمرة من الكلاب الضالة على قطيع من الماشية كان يرعى بالقرب من الدوار.
وأسفر هذا الهجوم المفاجئ عن إصابة أزيد من 38 رأساً من الغنم والماعز بإصابات متفاوتة الخطورة، في مشهد مروّع خلّف صدمة كبيرة في أوساط الساكنة المحلية، التي تعتمد بشكل أساسي على المواشي كمصدر للرزق والعيش.
وبادرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بمنطقة الشماعية بالتدخل السريع فور علمها بالواقعة. حيث انتقلت إلى عين المكان، واستمعت لشهادات المتضررين، وأنجزت محاضر رسمية بعد معاينة الخسائر والأضائر التي لحقت بالقرويين.
ولضمان متابعة الملف، تم نقل المواشي المصابة إلى مركز الدرك الملكي على متن سيارتين من نوع “بيكوب” لتوثيق الأضرار بشكل دقيق. كما تكفل مركز جمعية الرفق بالحيوان بالشماعية بمعالجة الرؤوس المصابة، وذلك تحت إشراف ممثلين عن السلطة المحلية والدرك الملكي، في إجراء يهدف إلى الحد من الخسائر وتطييب جراح الحيوانات.
من جهة أخرى، وفي إجراء احترازي لتفادي أي انعكاسات صحية أو انتشار للأوبئة، قامت القوات العمومية بعملية حرق وطمر للجثث النافقة تحت إشرافها المباشر.
لم تكن هذه الحادثة سوى حلقة جديدة في سلسلة الهجمات المتكررة للكلاب الضالة في إقليم اليوسفية ومحيطها القروي، حيث تشهد أعدادها تكاثراً مقلقاً يهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، خاصة قطعان الماشية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي.
وأمام خطورة الظاهرة، شددت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام لجهة مراكش-آسفي على ضرورة بلورة خطة عاجلة وشاملة من قبل الجهات المعنية، من أجل وضع حد لهذه المعاناة المتكررة، وحماية المواطنين ومواشيهم من مخاطر هذه الهجمات التي تتكرر باستمرار دون إيجاد حل جذري لها.
وتظل هذه الواقعة ناقوس خطر يستدعي تحركاً عاجلاً وجاداً من جميع المتدخلين، لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تهدد الأمن النفسي والمعيشي للسكان في العالم القروي بشكل خاص.

التعليقات مغلقة.