تشهد أسعار الدجاج بالمغرب ارتفاعا ملحوظا، بعدما بلغ سعر الكيلوغرام الواحد نحو 21 درهما في أسواق الجملة، وحوالي 24 درهما عند البيع بالتقسيط، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر ويثير تساؤلات بشأن أسباب هذا الغلاء.
ويربط مهنيون هذا الارتفاع، من بين أسبابه، بزيادة أسعار الكتاكيت التي وصل ثمن الواحد منها إلى 10 دراهم، فضلا عن اختلالات السوق وما وصفوه بممارسات الاحتكار، التي يعتبرون أنها تساهم في رفع تكاليف الإنتاج وانعكاسها على الأسعار النهائية.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على المستهلكين، بل تمتد إلى عدد من المهنيين الذين يواجهون بدورهم صعوبات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق، في ظل تساؤلات حول توازن حلقات الإنتاج والتوزيع وتوزيع الأرباح بين مختلف المتدخلين.
وفي مواجهة هذه الوضعية، تتعالى الدعوات إلى تشديد المراقبة وتتبع تطور الأسعار، والتحقق من مدى احترام قواعد المنافسة، مع التصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالسوق أو استغلال الطلب لفرض أسعار مرتفعة.
ويرى مهنيون أن السعر المناسب للدجاج ينبغي ألا يتجاوز 15 درهما للكيلوغرام، معتبرين أن الأسعار الحالية تزيد من الأعباء المعيشية للمواطنين، وتستدعي اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لضمان شفافية المعاملات وحماية القدرة الشرائية.
وبين مطالب المهنيين بتصحيح اختلالات السوق وانتظارات المستهلكين بشأن أسعار معقولة، يظل التحكم في أسعار الدجاج مرتبطا بمعالجة أسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعزيز المنافسة، وتكثيف المراقبة على مختلف مراحل سلسلة التوريد، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.

التعليقات مغلقة.