أصوات من الرباط
يواجه المنتخب المغربي الرديف نظيره المصري في مباراة ودية قوية، مساء اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، على أرضية ملعب البشير بمدينة المحمدية، انطلاقاً من الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، وذلك في إطار استعداداته المتواصلة لخوض نهائيات كأس العرب التي تحتضنها قطر خلال العام المقبل. وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة ضمن البرنامج الإعدادي الذي يشرف عليه الإطار الوطني طارق السكتيوي، حيث تشكل مناسبة مثالية لاختبار جاهزية المجموعة، والوقوف على مدى انسجام اللاعبين داخل المنظومة التكتيكية المعتمدة.
يُراهن الطاقم التقني الوطني على هذه المباراة لتقييم عدد من العناصر الجديدة التي تم استدعاؤها لأول مرة، سواء من البطولة الوطنية أو من صفوف المحترفين المغاربة بالخارج، في إطار سياسة المزج بين الخبرة والطموح. ويولي السكتيوي أهمية كبرى لهذا التربص الإعدادي، معتبرًا أن مثل هذه المباريات تمثل فرصة لتجريب خيارات تكتيكية مختلفة، وبناء تصور شامل للفريق الذي سيمثل المغرب في كأس العرب، مع الإبقاء على هدف بعيد المدى يتمثل في تغذية المنتخب الأول بلاعبين جاهزين تقنياً وبدنياً.
ويُجرى اللقاء خلف أبواب مغلقة وبدون حضور جماهيري، في قرار تنظيمي يهدف إلى منح الجهاز الفني واللاعبين فرصة أكبر للتركيز على الجوانب التقنية دون ضغط خارجي. ورغم الطابع الودي للمواجهة، إلا أنها لا تخلو من الأهمية، خصوصاً في ظل قيمة الخصم المصري، المعروف بتقاليده الكروية القوية، ما يمنح اللقاء طابعاً تنافسياً واختباراً حقيقياً لمدى جاهزية العناصر الوطنية.
وتسعى النخبة الوطنية إلى تقديم أداء يُطمئن الشارع الرياضي المغربي، ويُظهر مدى تطور العمل داخل هذا المنتخب الذي يشكل حجر أساس في استراتيجية موسعة لتقوية القاعدة البشرية للكرة الوطنية. كما يتطلع المدرب طارق السكتيوي إلى الخروج بخلاصات تقنية واضحة، تُسهم في رسم ملامح التشكيلة الأساسية التي ستخوض غمار المنافسات الرسمية مستقبلاً.
من جانبه، يخوض المنتخب المصري اللقاء بدوره في إطار استعداداته للاستحقاقات المقبلة، معتمداً على توليفة تضم لاعبين شباباً وآخرين أكثر تجربة، في محاولة لبناء فريق رديف تنافسي يمثل الخلف المناسب للمنتخب الأول. ويُنتظر أن تعرف المواجهة ندية كبيرة بين الطرفين، بالنظر إلى القيمة الفنية للاعبين والرغبة المتبادلة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا الموعد.
وتمثل هذه المباراة فرصة حقيقية أمام اللاعبين لإثبات الذات، وتأكيد أحقيتهم في حمل القميص الوطني مستقبلاً، في ظل متابعة دقيقة من الطاقم التقني الذي لا يخفي طموحه في الوصول إلى منتخب رديف قوي قادر على تمثيل المغرب في مختلف المحافل العربية والقارية والدولية.

التعليقات مغلقة.