أعظم المدن والجبال الغارقة في قاع البحر وجبل في البحر أعلى من أعلى قمة في العالم
بدر شاشا
لطالما كانت المحيطات موطنًا للأسرار التي لم تُكشف بعد، حيث تخفي في أعماقها آثار حضارات قديمة وسلاسل جبلية ضخمة غارقة تحت الماء. منذ العصور القديمة، تحدثت الأساطير عن مدن مفقودة وجبال مغمورة، لكن العلم الحديث بدأ في الكشف عن بعض هذه المواقع المذهلة التي لا تزال مدفونة في قاع البحر
إحدى أكثر المدن الغارقة شهرة هي مدينة هيراكليون المصرية التي كانت ذات يوم ميناءً تجاريًا مزدهرًا على ساحل البحر الأبيض المتوسط لكنها اختفت تحت الماء منذ أكثر من 1200 عام بسبب زلزال أو تغيرات جيولوجية. عندما تم اكتشافها في القرن العشرين، وجد العلماء معابد ضخمة وتماثيل غارقة في قاع البحر مما جعلها واحدة من أعظم الاكتشافات الأثرية تحت الماء
في الهند، تقع مدينة دواركا الغارقة التي يعتقد بعض الباحثين أنها تعود إلى آلاف السنين وكانت جزءًا من حضارة متقدمة قبل أن تبتلعها المياه. عند استكشاف الموقع، تم العثور على هياكل حجرية منتظمة تدل على وجود شوارع ومباني مما أثار جدلاً حول قدم الحضارات البشرية ومدى تطورها في تلك العصور
بعيدًا عن المدن، تحتضن المحيطات أيضًا جبالًا مغمورة بحجم يفوق التصور مثل تامو ماسيف الذي يُعتبر أكبر بركان منفرد على وجه الأرض، لكنه مخفي تمامًا تحت سطح المحيط الهادئ. يمتد هذا الجبل الضخم على مساحة تفوق حجم بعض الدول مما يجعله واحدًا من أعظم التشكيلات الجيولوجية غير المرئية للعين البشرية
المحيط الهادئ أيضًا يخفي سلسلة جبال هاواي الإمبراطورية، وهي بقايا براكين قديمة غارقة تشكلت قبل ملايين السنين. هذه القمم البركانية كانت ذات يوم جزرًا شاهقة قبل أن تغرق ببطء تحت مستوى البحر، مما يجعلها دليلًا حيًا على تغيرات القشرة الأرضية عبر الزمن
وبينما تبقى أسطورة أطلانطس واحدة من أكثر القصص إثارة حول مدينة متقدمة اختفت في المحيط بسبب كارثة طبيعية، لا يزال العلماء يبحثون عن أدلة تؤكد وجودها. البعض يعتقد أنها كانت تقع في المحيط الأطلسي بينما يرى آخرون أنها ربما كانت في البحر المتوسط أو حتى منطقة البحر الكاريبي
تبقى المحيطات عالماً مجهولاً يخفي بين طياته آثار حضارات سابقة وتضاريس مذهلة لا تزال بعيدة عن متناول الاستكشاف البشري. وبينما تستمر الأبحاث العلمية في كشف أسرار الأعماق، قد تحمل السنوات القادمة اكتشافات جديدة تغير فهمنا لتاريخ الأرض والحضارات التي سبقتنا
التعليقات مغلقة.