أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إحالة قانون العدول على الأمانة العامة للحكومة

جريدة أصوات

أحالت وزارة العدل مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على الأمانة العامة للحكومة، بعد إدخال التعديلات اللازمة وترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية رقم 263/26 الصادر بتاريخ 15 يونيو الجاري، والذي قضى بعدم مطابقة عدد من مقتضيات المشروع للدستور.

وكانت المحكمة الدستورية قد اعتبرت أن المواد 8 و53 في فقرتيها الأولى والثانية، و67 في بندها الأول، إلى جانب المواد من 140 إلى 194 الواردة ضمن البابين الثاني عشر والثالث عشر، تتضمن مقتضيات غير مطابقة للدستور، كما سجلت وجود إغفال تشريعي يتعلق بضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي.

في المقابل، أكدت المحكمة دستورية عدد من المواد، من بينها المواد 37 و50 و51 و55 في فقرتها الثانية و63 في فقرتها الأولى و77 في فقرتيها الثانية والثالثة. كما اعتبرت أن المادة 120 مطابقة للدستور، شريطة أن يقتصر دور وزير العدل على تنفيذ المقررات التأديبية وترتيب آثارها القانونية، دون إعادة النظر في مقترحات اللجنة التأديبية.

وفي ما يخص المادة 53 المتعلقة بتلقي العقود من الأشخاص العاجزين عن الكلام أو السمع، رأت المحكمة أن ترك الاستعانة بوسائل التواصل الملائمة لتقدير العدلين دون ضمانات قانونية واضحة لا يوفر حماية كافية لهذه الفئة ولا يضمن لها التعبير الكامل عن إرادتها على قدم المساواة مع باقي المتعاقدين.

أما بخصوص المادة 67 المتعلقة بشهود اللفيف، فقد اعتبرت المحكمة أن عبارة “ذكوراً وإناثاً” تفتقر إلى الدقة القانونية وتفتح المجال أمام تأويلات متباينة واجتهادات قضائية متضاربة، بما قد يؤثر على استقرار المراكز القانونية للأشخاص المعنيين.

وفي شأن المادة الثامنة الخاصة بحالات التنافي، سجلت المحكمة أن المشرع لم يحدد الآجال والمساطر والجهات المختصة بالتصريح بحالة التنافي والبت فيها، وهو ما يشكل إغفالاً تشريعياً يؤدي إلى فراغ قانوني قد يعرقل التطبيق السليم للنص.

كما انتقدت المحكمة المقتضيات المنظمة للهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية للعدول، معتبرة أنها لم تتضمن آليات قانونية كافية لمعالجة حالات التعطيل أو العجز التي قد تحول دون قيام هذه المؤسسات بمهامها أو انتظام اجتماعاتها.

ويأتي إحالة المشروع على الأمانة العامة للحكومة في إطار استكمال المسطرة التشريعية، بعد تكييف مقتضياته مع الملاحظات الدستورية وضمان انسجامه مع مبادئ الأمن القانوني والمساواة وحسن سير المرافق العامة.

التعليقات مغلقة.