أعاد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التأكيد على موقف بلاده الثابت من قضية الصحراء المغربية، مشددًا على أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب هو الحل الأكثر فاعلية لإنهاء النزاع الطويل الأمد.
ألباريس في تصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام الإسبانية، أكد أن إسبانيا لن تواصل الانتظار لعقود أخرى بحثًا عن حلول خيالية أو أطروحات انفصالية. وأضاف أن بلاده لن تسمح باستمرار الوضع الراهن وأنها تسعى إلى إيجاد حل دائم لهذه القضية. وأوضح أن الاستفتاء أو أي فكرة تتعلق بالانفصال باتت “غير قابلة للتطبيق” في السياق الحالي.
وأشار الوزير الإسباني إلى أن موقف إسبانيا لا يتأثر بالضغوط الدولية أو الانتهازات السياسية لبعض الأطراف. واعتبر أن تلك الأطراف تساهم في تعطيل الحلول الجادة عبر ترديد شعارات غير مفيدة.
في ذات السياق، أكد ألباريس أن إسبانيا تواصل دعمها لجهود الأمم المتحدة في البحث عن حل عادل لهذا النزاع. وأضاف أن بلاده تظل شريكًا أساسيًا في دعم مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي الأممي يجب أن يبقى خاليًا من التدخلات الخارجية التي قد تشوّه مسار الحل.
على مستوى العلاقات الثنائية مع المغرب، وصف ألباريس التعاون بين البلدين بـ”الاستراتيجي”، حيث تتنوع مجالات التعاون بين الأمن، مكافحة الهجرة غير الشرعية، والطاقة. وأكد أن الشراكة بين إسبانيا والمغرب تتجاوز حدود قضية الصحراء، ما يعكس عمق العلاقة بين البلدين.
وتطرق الوزير أيضًا إلى مشروع تنظيم كأس العالم 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبرًا أن الحدث الرياضي يعد تجسيدًا حقيقيًا للتعاون السياسي والثقافي بين شعوب الدول الثلاث. وهو ما يعزز التعاون الإقليمي ويظهر تضافر الجهود بين الضفتين.
تصريحات ألباريس جاءت ردًا على الجدل الذي أثارته رسالة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى العاهل المغربي، والتي أكدت دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي. وأكد الوزير أن الموقف الإسباني في هذا الملف “قوي” وثابت ولن يتأثر بالضغوط الداخلية أو الحزبية.
التعليقات مغلقة.