أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

استدعاء عزيز هناوي من طرف أمن سلا على خلفية شكاية

جريدة أصوات

استمعت مصالح الأمن الوطني بمدينة سلا، الجمعة 7 غشت 2026، إلى عزيز هناوي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية والكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها أحد الأشخاص، تتضمن مجموعة من الاتهامات المرتبطة بنشاطه وتصريحاته، وفق ما أورده هناوي في بلاغ نشره عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.

وبحسب المعطيات التي ضمنها البلاغ، فقد توصل هناوي باستدعاء أمني بمقر إقامته بمدينة سلا صباح الأربعاء 5 غشت، قبل أن يتوجه يوم الجمعة 7 غشت إلى الدائرة الأمنية المختصة، استجابة للاستدعاء المكتوب.

وأوضح هناوي أن الشكاية، التي تقدم بها المشتكي بمؤازرة محامٍ، تتضمن أكثر من ستة اتهامات، من بينها السب والشتم والتهديد والتشهير والتحريض والكراهية وازدراء الأديان، إلى جانب أخذ صور ونشرها، فضلاً عن اتهامه بالتسبب في ما وصفه المشتكي بـ“التحريض على القتل” الصادر عن حسابات مجهولة على موقع فايسبوك.

كما تضمنت الشكاية، وفق البلاغ ذاته، طلب توفير الحماية الأمنية للمشتكي وأفراد أسرته، وفتح تحقيق قضائي مع هناوي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وخلال جلسة الاستماع، نفى هناوي الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكداً أنه يمارس نشاطه بصفته الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وهي جمعية مؤسسة وفق قانون تأسيس الجمعيات، وأن عمله يندرج، حسب تصريحه، في إطار رصد ومناهضة التطبيع والترافع ضد ما وصفه بـ“الاختراق الصهيوتطبيعي” بالمغرب، وذلك في نطاق الدستور والقانون وحرية التعبير.

وأكد المتحدث، وفق ما جاء في بلاغه، أنه لم يهدد أو يشتم أو يحرض أو يشهر بأي شخص، موضحاً أن نشاط المرصد يقوم على رصد مظاهر التطبيع من خلال المعطيات والمنشورات التي ينشرها أصحابها بشكل علني. كما نفى أن يكون قد التقط صوراً أو مقاطع فيديو لأي شخص بشكل سري.

وفي ما يتعلق بالاتهامات المرتبطة بتهديد المشتكي وأفراد أسرته بالقتل، نفى هناوي أي علاقة له بهذه الأفعال، موضحاً أنه لا يعرف الحساب الإلكتروني الذي ورد اسمه في الشكاية ولا أصحاب ذلك الحساب. ودعا، بحسب البلاغ، المشتكي ووكيله إلى توجيه شكايتهما إلى الجهات المختصة ضد أصحاب الحساب المعني، بدل ربطها به.

ووفق المصدر نفسه، جرى تحرير محضر رسمي للاستماع إلى هناوي، وتم توقيعه بتاريخ 7 غشت، قبل أن يغادر مقر الأمن حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، مشيراً إلى أن إجراءات الاستماع جرت، بحسب وصفه، في أجواء اتسمت بالمهنية والاحترام.

وفي سياق متصل، أفاد البلاغ بأن المحامي الذي وصفه هناوي بأنه وكيل المشتكي سبق أن تقدم خلال الأسابيع الماضية بشكايتين أخريين ضده، قال إنهما ترتبطان بنشاطه في مناهضة الصهيونية والتطبيع بالمغرب، فضلاً عن مشاركته في الحراك المدني الميداني المناهض للحرب في غزة خلال فترة الحرب.

وأشار هناوي إلى أن المحامي أدلى بتصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية ومغربية بشأن الشكايات التي تقدم بها، في حين أكد أنه لم يتوصل، إلى حدود تاريخ نشر البلاغ، بأي استدعاء من السلطات القضائية بخصوص الشكايتين المذكورتين.

وتبقى هذه المعطيات، وفق ما ورد في البلاغ المنشور من طرف عزيز هناوي، في إطار أقوال ومواقف أحد أطراف القضية، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القانونية والقضائية المرتبطة بالشكاية، وما ستقرره الجهات المختصة بشأنها.

التعليقات مغلقة.