أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البطولة الاحترافية.. غزارة تهديفية وتعثرات مبكرة

المصطفى الوادي

كشفت مباريات الدورة الثالثة من البطولة الوطنية الاحترافية «إنوي»، التي جرت أيام 8 و9 و10 أكتوبر 2026، عن استمرار الفعالية الهجومية لدى عدد من الأندية، مقابل بروز اختلالات دفاعية لدى فرق أخرى، في وقت بدأت فيه الملامح الأولية لانطلاقة الموسم تتضح، دون أن تحسم بعد موازين المنافسة.

وشهدت هذه الدورة تسجيل 18 هدفا، توزعت بين مباريات اتسم بعضها بغزارة الأهداف، وأخرى انتهت بالتعادل، ما يعكس تباينا في مستويات الفرق وقدرتها على فرض أسلوب لعبها وتحقيق النتائج المرجوة.

وسجلت مباراتا حسنية أكادير أمام نهضة الزمامرة، والدفاع الحسني الجديدي أمام أمل تزنيت، أكبر حصيلة تهديفية خلال هذه الجولة، بعدما فاز الفريق السوسي بخمسة أهداف مقابل هدفين على نهضة الزمامرة بملعب أحمد شكري، فيما حقق الدفاع الحسني الجديدي النتيجة ذاتها أمام أمل تزنيت، في المباراة التي احتضنها ملعب البشير بالمحمدية.

وبقدر ما أظهرت هذه المواجهات الفعالية الهجومية للفريقين الفائزين، فإنها كشفت في المقابل عن صعوبات دفاعية لدى الفريقين المنهزمين، خصوصا نهضة الزمامرة الذي يواصل البحث عن أولى نقاطه في الموسم.

وفي مباراة أخرى، تمكن الجيش الملكي من تحقيق فوز صعب بهدف دون رد على حساب وداد تمارة، الذي كان يطمح إلى تفادي الهزيمة الثانية على التوالي.

أما قمة الدورة، التي جمعت المغرب الفاسي بالرجاء الرياضي بمدينة فاس، فانتهت بالتعادل، ليقتسم الفريقان نقاط المواجهة، في نتيجة لم تحسم التفوق لأي منهما، بينما يظل أداء الرجاء محل متابعة جماهيره التي تتطلع إلى ظهور أكثر إقناعا خلال الجولات المقبلة.

الكوكب المراكشي يؤكد انطلاقته الإيجابية

واصل الكوكب المراكشي تقديم مؤشرات إيجابية في بداية الموسم، بعدما تفوق على اتحاد طنجة بهدفين مقابل هدف واحد، مؤكدا قدرته على استثمار انطلاقته الجيدة بقيادة مدربه يوسف السفري.

في المقابل، يجد اتحاد طنجة نفسه أمام تحدي تصحيح المسار، بعد بداية متعثرة رغم الاستعداد المبكر للموسم وتعزيز تركيبته البشرية، وهو ما يفرض على طاقمه التقني البحث عن حلول تعيد الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.

ومن جانبه، حصد الفتح الرياضي أول نقطة له في الموسم، عقب تعادله بهدف لمثله أمام المغرب التطواني، بينما فرض نهضة بركان التعادل دون أهداف على اتحاد تواركة، في مباراة لم يتمكن خلالها أي من الطرفين من هز الشباك.

بدوره، اكتفى الوداد الرياضي بالتعادل السلبي أمام النادي المكناسي، ليؤجل البحث عن فوز يعزز موقعه ويمنح جماهيره مؤشرات أكثر وضوحا بشأن قدرته على المنافسة خلال الموسم الجاري.

ثلاث دورات ترسم مؤشرات أولية

مع اختتام الدورة الثالثة، بدأت بعض المؤشرات تبرز في البطولة الاحترافية، بين أندية نجحت في تحقيق انطلاقة إيجابية، وأخرى ما تزال تبحث عن التوازن واستعادة الفعالية داخل الملعب.

ويظل وضع نهضة الزمامرة من أبرز الملفات التي تستدعي المتابعة، في ظل استمرار عجزه عن حصد النقاط، بينما تضع نتائج الرجاء والوداد الفريقين أمام ضرورة تحسين الأداء وتقديم مستويات تتناسب مع طموحات جماهيرهما.

في المقابل، يطمح الكوكب المراكشي إلى الحفاظ على نسقه الإيجابي خلال الجولات المقبلة، في حين تظل انطلاقة نهضة بركان محط اهتمام، بالنظر إلى ارتباطاته بالمنافسات الإفريقية وما تفرضه من ضرورة تحقيق التوازن بين الاستحقاقات الوطنية والقارية.

وبين فرق تسعى إلى تصحيح اختلالاتها وأخرى تطمح إلى تأكيد بدايتها الجيدة، تبدو الجولات المقبلة حاسمة في الكشف عن مدى قدرة الأندية على تطوير أدائها وترجمة طموحاتها إلى نتائج، في موسم لا تزال ملامح المنافسة فيه مفتوحة على احتمالات متعددة.

التعليقات مغلقة.