الحسمة :تحديات واعدة لانطلاق الدفعة الـ18 من المهندسين الجدد
جريدة أصوات
رسخت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة (ENSAH)، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، مكانتها كقاطرة لتكوين أطر عليا مؤهلة، باحتضانها، يوم الاثنين 29 شتنبر 2025، حفل استقبال الدفعة الثامنة عشرة من طلبتها المهندسين الجدد. ويمثل هذا الموعد الأكاديمي السنوي، الذي أشرفت على تنظيمه جمعية طلبة المدرسة ADE Griffins، محطة مفصلية للترحيب بالوجوه الشابة التي اختارت صقل مسارها العلمي والهندسي في هذه المؤسسة الرائدة، التي تأسست سنة 2008/2009.
تميز الحفل بحضور السيدة خديجة حبوبي، مديرة المدرسة، إلى جانب ثلة من الأساتذة والطاقم الإداري، حيث أكدت السيدة المديرة في كلمتها الترحيبية على المسؤولية الكبيرة التي تنتظر الطلبة الجدد، داعية إياهم إلى التحلي بقيم الجد والانضباط، التي تعتبر حجر الزاوية للنجاح الأكاديمي والمهني. وشددت المديرة على ضرورة استثمار الإمكانات التربوية واللوجستيكية الهامة التي تضعها المؤسسة رهن إشارتهم، مشيرة إلى أهمية بناء مسار تكويني متكامل يزاوج بين التكوين العلمي الصارم والانفتاح على روح الابتكار والمحيط السوسيو-اقتصادي.
تخصص المدرسة حالياً لطلابها دورات تكوينية تمتد لخمس سنوات (سنتان تحضيريتان و3 سنوات لسلك المهندسين)، في تخصصات هندسية تواكب متطلبات سوق الشغل والتنمية الجهوية والوطنية، أهمها: هندسة المعلوميات، الهندسة المدنية، وهندسة البيئة والماء والمخاطر الطبيعية، بالإضافة إلى تخصصات حديثة مثل هندسة البيانات (Ingénierie des données) والطاقة المتجددة (Génie énergétique et énergies renouvelables).
شكلت هذه المناسبة فرصة للاحتفاء بالطلبة المتفوقين في مختلف المسالك الهندسية، وهو تقليد دأبت عليه المؤسسة لتكريم الجهود والتميز الأكاديمي. وقد أضفى هذا التكريم، الذي يعكس ثقافة العرفان والاعتراف التي تسعى المؤسسة إلى ترسيخها، طابعاً تحفيزياً للدفعة الجديدة.
الدور القيادي للمديرة خديجة حبوبي: ربط التكوين بالبحث العلمي والتنمية
يتجلى الدور المحوري للسيدة خديجة حبوبي في قيادة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة ليس فقط في الإشراف الإداري والأكاديمي على المؤسسة، بل في تعزيز إشعاعها العلمي على المستويين الوطني والدولي. وتؤكد الأنشطة الأخيرة التي أشرفت عليها المديرة هذا التوجه:
تعزيز البحث العلمي: تشغل الدكتورة حبوبي أيضاً منصب رئيسة مختبر علوم المهندس والتطبيقات، وكمنسقة للمؤتمرات الدولية الكبرى، مثل المؤتمر الدولي للدراسات حول الماء والبيئة (الدورة الخامسة في مارس 2023) والمؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والرياضيات التطبيقية (يوليو 2025). هذا الدور يساهم بشكل مباشر في ربط التكوين الهندسي بقضايا التنمية المستدامة، والبيئة، والتحول الرقمي، مما يضمن أن يكون المهندس المتخرج على دراية بأحدث التطورات العلمية والتقنية.
الريادة في التخصصات الحديثة: تحت قيادتها، أدرجت المدرسة تخصصات هندسية متقدمة مثل هندسة البيانات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مما يجعلها في طليعة المؤسسات التي تستجيب للتحديات التكنولوجية الجديدة.
الانفتاح على المحيط: تساهم الدكتورة حبوبي، بحكم عضويتها في لجان جماعية محلية (مثل لجنة القطاعات الاجتماعية والثقافية والرياضية بجماعة الحسيمة)، في تعميق انخراط المدرسة في محيطها السوسيو-اقتصادي والاجتماعي، وربط التكوين الهندسي باحتياجات التنمية المحلية.
بهذه الرؤية المتكاملة، تواصل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة تأكيد دورها الريادي في تخريج مهندسي دولة أكفاء، قادرين على الاندماج الفعال في محيطهم والمساهمة في دينامية البحث والابتكار، معززةً بذلك مكانة المنطقة الشمالية في الخارطة الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.
وتبقى المؤسسة تحت قيادة مديرة شغوفة بالبحث والابتكار، شريكاً أساسياً في دينامية التنمية الجهوية والوطنية، مساهمةً بخبراتها وأطرها في بناء المغرب الحديث.

التعليقات مغلقة.