أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المركزي الأوروبي يتمسك بسياسة الترقب وسط تفاؤل حذر بتراجع التضخم

أعرب مارتن كوشر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، عن تفاؤله الحذر إزاء تحسن المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو، متوقعًا أن يظل معدل التضخم قريبًا من الهدف المحدد عند 2 بالمئة خلال العامين المقبلين.

وقال كوشر، الذي يشغل أيضًا منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، في مقابلة مع شبكة بلومبرغ، إن “بعض البيانات الاقتصادية التي صدرت منذ اجتماع لجنة السياسات النقدية في سبتمبر أظهرت تحسنًا طفيفًا”، مضيفًا أن البنك المركزي الأوروبي “في وضع جيد وربما يتحسن أكثر خلال الفترة المقبلة”.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من صدور نتائج النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الربع الثالث، والتي أظهرت مرونة نسبية رغم تباطؤ النمو العالمي.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد ثبت سعر الفائدة على الودائع عند 2 بالمئة للاجتماع الثالث على التوالي، في خطوة تعكس تبني نهج “الترقب والانتظار”، وسط مؤشرات على تراجع التضخم واستقرار الأسواق المالية.

وأبدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، استعدادها لمواصلة “كل ما يلزم لضمان بقاء الاقتصاد الأوروبي في وضع متوازن”، مؤكدة التزام المؤسسة بالحفاظ على استقرار الأسعار.

وأشار كوشر إلى أن أسعار الفائدة قد تتحرك صعودًا أو هبوطًا وفق تطورات التضخم، لكنه أعرب عن ثقته في أن “معدلات الأسعار ستظل تحت السيطرة”، موضحًا أن “منطقة اليورو باتت قريبة جدًا من النسبة المستهدفة”.

يُذكر أن قرار التثبيت الأخير اتُخذ في اجتماع نادر لمجلس المحافظين بمدينة فلورنسا، في حين خالف البنك المركزي الأوروبي توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، في إشارة إلى اختلاف نهج السياسات النقدية بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن البنك المركزي الأوروبي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو وضمان استقرار الأسعار، في ظل استمرار حالة “الغموض الاستثنائي” التي تهيمن على الاقتصاد العالمي

التعليقات مغلقة.