أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المنصوري: الرياضة تحمي الشباب والدستور يؤطر عمل الحكومة

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الرياضة تمثل ركيزة أساسية ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى دورها في تأطير الشباب وحماية الناشئة والوقاية من المخدرات والسلوكيات الخطرة، مشددة على ضرورة التعامل معها باعتبارها مجالاً استراتيجياً يتجاوز البعد الترفيهي.

وجاءت تصريحات المنصوري خلال جلسة برلمانية خُصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، في سياق تفاعلها مع انتقادات عدد من البرلمانيين بشأن مضامين البرنامج ومدى استحضاره لأهمية بعض القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الرياضة.

الرياضة رافعة لحماية الشباب وتعزيز اندماجهم الاجتماعي

وفي معرض ردها على مداخلات النواب، شددت رئيسة الحكومة على أن النهوض بالقطاع الرياضي يقتضي اعتماد سياسات عمومية واضحة ومتكاملة، تستجيب لانتظارات الشباب وتوفر لهم فضاءات مناسبة للممارسة الرياضية والتأطير التربوي.

واعتبرت المنصوري أن الرياضة تضطلع بدور اجتماعي ووقائي مهم، من خلال الإسهام في إبعاد الناشئة عن المخدرات وبعض السلوكيات السلبية، وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، إلى جانب ما توفره من فرص لتطوير المهارات وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي.

وأكدت أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بوجود رؤية واضحة وبرامج عملية قادرة على تحويل التوجهات المعلنة إلى نتائج ملموسة، بما يعزز مكانة الرياضة ضمن أولويات السياسات الحكومية.

المنصوري ترد على الجدل بشأن المسار الدستوري للبرنامج الحكومي

وفي سياق متصل، تطرقت رئيسة الحكومة إلى النقاش الذي أثير بشأن المسار القانوني والمؤسساتي لإعداد البرنامج الحكومي وإيداعه لدى البرلمان، مستحضرة خلفيتها المهنية في مجال المحاماة للتأكيد على أهمية احترام المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية المؤطرة لعمل المؤسسات.

وأوضحت المنصوري أن الحكومة المعينة يمكنها الاجتماع ومناقشة مشروع برنامجها قبل تقديمه إلى المؤسسة التشريعية، وفقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مشددة على أن تدبير هذه المرحلة ينبغي أن يستند إلى القواعد الدستورية المنظمة لاختصاصات المؤسسات والعلاقة فيما بينها.

ويأتي هذا التوضيح في إطار التفاعل مع التساؤلات التي طرحها بعض البرلمانيين بشأن الإجراءات المعتمدة في إعداد البرنامج الحكومي وعرضه على أنظار المؤسسة التشريعية.

البرنامج الحكومي تحت مجهر النقاش البرلماني

وتندرج هذه المواقف ضمن النقاش البرلماني حول التوجهات العامة للحكومة وأولويات عملها خلال المرحلة المقبلة، في ظل مطالب بتقديم إجابات واضحة عن التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تواجه البلاد.

ويشمل النقاش قطاعات متعددة، من بينها الرياضة والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، فضلاً عن سبل تحسين ظروف العيش وتعزيز فرص الإدماج أمام الشباب.

ويبقى تقييم البرنامج الحكومي مرتبطاً بمدى وضوح أهدافه، وواقعية التدابير المقترحة لتنفيذه، وقدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنين، فضلاً عن النتائج التي ستفرزها السياسات العمومية المعتمدة على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.