مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يتجدد النقاش حول طبيعة المسؤولية التي يتحملها المرشح للبرلمان، باعتبار أن المقعد النيابي ليس امتيازاً شخصياً، بل تكليف يفرض على صاحبه الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين، والعمل على خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا الساكنة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الوعود الانتخابية ينبغي ألا تظل مجرد شعارات ترفع خلال الحملات الانتخابية، بل يجب أن تتحول إلى برامج عملية ومبادرات ملموسة تنعكس آثارها على الحياة اليومية للمواطنين، الذين ينتظرون نتائج حقيقية أكثر من انتظارهم للتصريحات والخطابات.
وفي هذا السياق، يبرز استياء عدد من المواطنين من غياب بعض البرلمانيين عن دائرتهم التشريعية الفداء مرس السلطان خلال الولاية المنتهية، وهو ما خلق، بحسب آراء متداولة، شعوراً بوجود فجوة بين المنتخبين وانشغالات الساكنة، في وقت يفترض فيه أن يكون النائب البرلماني قريباً من المواطنين ومتفاعلاً مع قضاياهم.
كما يرى عدد من الفاعلين أن من غير المقبول أن ينقطع التواصل المباشر بين المنتخب وناخبيه، سواء بإغلاق وسائل الاتصال أو الاكتفاء بوسطاء، معتبرين أن التواصل المستمر والإنصات للمواطنين يشكلان جزءاً أساسياً من المسؤولية التمثيلية.
ويؤكد مهتمون بالشأن العام أن مجلس النواب في حاجة إلى ممثلين قريبين من نبض الشارع، ينقلون هموم المواطنين إلى المؤسسات، ويساهمون في إيجاد حلول للمشكلات المطروحة، لأن الثقة تُبنى بالعمل والإنجاز، وليس بالشعارات أو الوعود غير المنجزة.
ويبقى الحسم في نهاية المطاف بيد الناخب، الذي يمتلك الكلمة الأولى والأخيرة يوم الاقتراع، حيث سيكون مدعواً إلى تقييم حصيلة ممثليه وتجديد الثقة لمن أثبت كفاءته وقدرته على تحمل المسؤولية وخدمة المصلحة العامة، وذلك خلال الاستحقاقات المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.

التعليقات مغلقة.