أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اليمين الإسباني يتقدم وفوكس يعزز موقعه قبل الانتخابات المبكرة

جريدة أصوات

اليمين الإسباني يتقدم وفوكس يعزز موقعه قبل الانتخابات المبكرة

أظهرت أحدث استطلاعات الرأي في إسبانيا تنامي حظوظ معسكر اليمين، مع استمرار حزب الشعب في تصدر نوايا التصويت وتعزيز حزب «فوكس» موقعه كقوة سياسية ثالثة، وذلك أسابيع قليلة قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نونبر المقبل.

وحسب آخر استطلاع لمؤسسة 40dB، المنجز لفائدة «إل باييس» و«كادينا سير» خلال الفترة الممتدة بين 25 و28 شتنبر، حصل الحزب الشعبي على 31.6 في المائة من نوايا التصويت، متبوعا بالحزب الاشتراكي بـ27.4 في المائة، فيما ارتفعت حصة «فوكس» إلى 18.4 في المائة، بزيادة قدرها 0.6 نقطة مقارنة بالاستطلاع السابق، وهي أعلى نسبة يسجلها الحزب منذ أبريل الماضي.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن مجموع نوايا التصويت للحزب الشعبي و«فوكس» يبلغ 50 في المائة، مقابل 35.7 في المائة فقط للأحزاب الرئيسية في اليسار، ممثلة في الحزب الاشتراكي و«سومار» و«بوديموس».

ويؤكد استطلاع Sigma Dos الاتجاه ذاته، إذ يتوقع حصول الحزب الشعبي على 32.6 في المائة من الأصوات، بما يعادل 140 مقعدا، مقابل 25.6 في المائة و103 مقاعد للحزب الاشتراكي، بينما قد يحصد «فوكس» 18.3 في المائة و63 مقعدا. وبذلك يصل مجموع مقاعد الحزب الشعبي و«فوكس» إلى 203 مقاعد، متجاوزا عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 176 مقعدا بمجلس النواب.

بدوره، يمنح استطلاع SocioMétrica الحزب الشعبي 143 مقعدا، مقابل 106 للحزب الاشتراكي و62 مقعدا لـ«فوكس». ويرفع احتساب مقاعد الحزب الشعبي و«فوكس» واتحاد شعب نافارا العدد إلى 206 مقاعد، وفق التقديرات نفسها، بما قد يتيح لهذا المعسكر هامشا مريحا لتشكيل أغلبية برلمانية في حال تحولت نتائج الاستطلاعات إلى نتائج فعلية يوم الاقتراع.

ولا يقتصر صعود اليمين، وفق المعطيات المتاحة، على أداء الحزب الشعبي، بل يشمل أيضا «فوكس»، الذي يواصل تعزيز حضوره الانتخابي والبرلماني، مستفيدا بالأساس من تراجع جزء من أصوات الحزب الشعبي، بحسب قراءة مؤسسة 40dB لنتائج استطلاعها الأخير.

وتظل هذه التقديرات قابلة للتغير خلال الأسابيع المتبقية قبل موعد الانتخابات، خصوصا في ظل استمرار تأثير ملفات من قبيل أزمة السكن والاحتجاجات الأخيرة والتطورات داخل البرلمان، وهي عوامل قد تؤثر في خيارات الناخبين قبل 29 نونبر.

ويحظى صعود «فوكس» باهتمام خاص من الجانب المغربي، بالنظر إلى مواقف الحزب المتشددة تجاه قضايا الهجرة وسبتة ومليلية، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية تعاونا في عدد من الملفات، من بينها الاقتصاد والأمن والهجرة، إلى جانب استمرار أهمية الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية.

وتضع هذه المعطيات الانتخابات المقبلة أمام مشهد سياسي إسباني مرشح لمزيد من الاستقطاب بين اليمين واليسار، فيما ستظل قدرة الحزب الشعبي و«فوكس» على تحويل التقدم المسجل في استطلاعات الرأي إلى أغلبية فعلية مرتبطة بمسار الحملة الانتخابية وتوجهات الناخبين خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاقتراع.

التعليقات مغلقة.