أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اليورو ينعش نشاط شركات الصرف بالمغرب

جريدة أصوات

تشهد مكاتب وشركات صرف العملات بالمغرب انتعاشاً تدريجياً في نشاطها خلال الفترة الصيفية، بالتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتزايد أعداد السياح الوافدين إلى المملكة، في وقت يراهن فيه القطاع على ما تبقى من الموسم لتسجيل ارتفاع أكبر في حجم المعاملات.

وقال عبد الرزاق المحمودي، رئيس الفيدرالية المغربية لشركات الصرف، إن بداية الموسم الصيفي لم تكن في مستوى التوقعات، بعدما شهد شهر يوليوز تراجعاً في حجم عمليات الصرف، قبل أن تسجل الحركة تحسناً ملحوظاً مع حلول شهر غشت.

وأوضح المحمودي أن اليورو يواصل احتلال الصدارة ضمن العملات الأكثر تداولاً في معاملات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيراً إلى أن العملة الأوروبية مثلت نحو 70 في المائة من عمليات الصرف التي أنجزها أفراد الجالية خلال الأسابيع الأخيرة.

ويعكس هذا المعطى أهمية العملة الأوروبية في حركة الصرف المرتبطة بموسم عودة المغاربة المقيمين بالخارج، خصوصاً في ظل ارتفاع تدفقات الجالية خلال أشهر الصيف، التي تعرف عادةً زيادة في الطلب على خدمات الصرف وتحويل العملات.

وتستعد شركات الصرف، وفق المعطيات نفسها، للمرحلة المقبلة من الموسم الصيفي، من خلال تعزيز مخزونها من اليورو، تحسباً لارتفاع الطلب خلال الفترة التي تسبق عودة أفراد الجالية إلى بلدان الإقامة، وما يرافق ذلك من زيادة في عمليات تحويل ما تبقى من العملة الأجنبية إلى الدرهم.

نحو مزيد من الرقمنة

وبموازاة ارتفاع النشاط الموسمي، يشهد قطاع صرف العملات تحولاً تدريجياً نحو المعاملات الإلكترونية، في إطار توجه يروم تقليص الاعتماد على التعاملات النقدية وتسهيل عمليات الصرف أمام الزبناء.

وفي هذا السياق، ساهم الترخيص باستخدام البطاقات الدولية في توسيع نطاق المعاملات الإلكترونية، إلى جانب تنامي الإقبال على البطاقات مسبقة الدفع بالدرهم، التي توفر بديلاً عملياً للمعاملات النقدية، خاصة بالنسبة للسياح وأفراد الجالية.

ويأتي هذا التحول في وقت تتجه فيه خدمات الصرف بالمغرب إلى مواكبة التغيرات التي تعرفها أنماط الأداء والاستهلاك، مع تزايد الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في المعاملات المالية.

ويراهن الفاعلون في القطاع على استمرار تحسن النشاط خلال ما تبقى من شهر غشت، باعتباره من أكثر فترات السنة ارتباطاً بحركة الجالية والسياحة، بما قد يمنح شركات الصرف فرصة لتعويض الضعف المسجل خلال شهر يوليوز وتحقيق موسم صيفي أكثر نشاطاً.

التعليقات مغلقة.