أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن وزارته تعتمد معايير تقنية ومالية واضحة في برمجة مشاريع إصلاح وصيانة الطرق، نافياً بشكل قاطع وجود أي استغلال سياسي أو انتخابي لهذه المشاريع، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين.
وأوضح بركة أن الوزارة لا تتعامل بأي تحيز حزبي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الطرقية، مشدداً على أن عمليات الإصلاح والصيانة تتم وفق برامج محددة تستند إلى الإمكانيات المالية والاتفاقيات الموقعة مع الجهات والأقاليم والشركاء، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، أبرز الوزير أن الحكومة سرعت وتيرة إنجاز السدود خلال الولاية الحالية، حيث تم الانتهاء من تشييد ثمانية سدود دخلت حيز الاستغلال، فيما تتواصل أشغال إنجاز 14 سداً كبيراً، إلى جانب أربعة سدود متوسطة و55 سداً تلياً موزعة على مختلف جهات المملكة.
وأشار بركة إلى أن هذه المشاريع مكنت المغرب من رفع القدرة التخزينية لسدوده إلى 21 مليار متر مكعب، مع توقع بلوغ 26 مليار متر مكعب بعد استكمال السدود المبرمجة، معتبراً أن هذا الورش يمثل مجهوداً استثنائياً لتعزيز الأمن المائي بالمملكة.
وفي إطار مواجهة ظاهرة توحل السدود، أوضح الوزير أن الوزارة باشرت عمليات تعلية عدد من السدود، من بينها سد المختار السوسي، إلى جانب إطلاق برنامج خاص لمعالجة توحل السدود الصغيرة، فضلاً عن توقيع اتفاقية مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات لتعزيز التشجير والحد من انجراف التربة.
وأكد المسؤول الحكومي أن السياسة الوطنية للماء تستهدف ضمان تزويد جميع المواطنين بالماء الصالح للشرب، وتوفير 80 في المائة من احتياجات مياه السقي، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في توسيع القدرة التخزينية للسدود، وتطوير مشاريع تحلية مياه البحر، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية.
وفي هذا السياق، أعلن بركة أن مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق سيتوسع ليشمل حوض أم الربيع، على أن تنطلق أشغال التمديد ابتداءً من شهر دجنبر المقبل، بما سيمكن مناطق الشاوية وتادلة ودكالة من الاستفادة من موارد مائية إضافية.
كما كشف الوزير عن تنفيذ برنامج لتزويد 93 مركزاً قروياً و11 ألفاً و65 دواراً بالماء الصالح للشرب باستثمارات بلغت 9.5 مليارات درهم، إضافة إلى إطلاق برنامج جديد يشمل 132 مركزاً قروياً و4 آلاف و624 دواراً بغلاف مالي يصل إلى 7.5 مليارات درهم.
وفي ما يخص مشاريع تحلية مياه البحر، أعلن بركة أن محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء ستكون جاهزة في فبراير 2027، مؤكداً أن مختلف الإكراهات التي واجهت المشروع سيتم تجاوزها في أقرب الآجال.
ورغم هذه الإنجازات، أقر وزير التجهيز والماء باستمرار تحديات استدامة الموارد المائية، مشيراً إلى أن المغرب يتوفر حالياً على احتياطي يكفي لتلبية حاجيات سنتين من الماء الشروب، لكنه يواجه في المقابل نضوب عدد من الأثقاب المائية، فضلاً عن صعوبات مرتبطة بتوفير الكهرباء اللازمة لاستخراج المياه الجوفية في بعض المناطق، وهو ما يستدعي مواصلة الاستثمار في الحلول المستدامة لضمان الأمن المائي.

التعليقات مغلقة.