أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة.. اتهامات بتلويث الأراضي والوديان بمخلفات معصرة زيتون

إدريس المؤدب

تعيش منطقة سيدي علي بورقبة بإقليم تازة على وقع حالة من الاستياء، على خلفية اتهامات موجهة إلى صاحب مطحنة للزيتون، بتصريف كميات من مخلفات عصر الزيتون المعروفة بـ”المرج” في عدد من الشعاب والوديان والأراضي الزراعية المجاورة، مستغلاً، وفق المعطيات المتداولة، ظلمة الليل والتساقطات الرعدية التي شهدتها المنطقة خلال نهاية الأسبوع المنصرم.

وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن صاحب المطحنة أقدم على تفريغ محتويات صهاريج كانت مملوءة بمخلفات المرج، بهدف إفراغها استعداداً لاستقبال مخلفات جديدة خلال الموسم الحالي، حيث تم، وفق هذه المعطيات، فتح قنوات لصرف المياه العادمة لتختلط بمياه الأمطار وتتجه نحو مجاري مائية وأراضٍ فلاحية مجاورة.

وتثير هذه الواقعة، بحسب الساكنة والفلاحين، مخاوف من احتمال تسرب هذه المخلفات إلى التربة والفرشة المائية، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بالمزروعات، خصوصاً في ظل قرب المنطقة من سد بني اعزيمان، الذي يبعد عنها بأقل من 13 كيلومتراً، وفق المعطيات الواردة.

ويعتبر المتضررون أن التخلص من مخلفات عصر الزيتون بهذه الطريقة، في حال ثبوتها، يشكل مخالفة للضوابط البيئية المعمول بها، والتي تفرض تدبير هذه المخلفات داخل منشآت وتجهيزات مخصصة، ونقلها بواسطة شاحنات صهريجية إلى الوحدات المرخص لها بمعالجتها أو تثمينها.

وأمام هذه الوضعية، تطالب ساكنة المنطقة والفلاحون المتضررون السلطات المحلية والمصالح المختصة في مجال البيئة بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات.

كما تتزايد الدعوات إلى معاينة الأضرار المحتملة التي قد تكون لحقت بالأراضي الزراعية ومجاري المياه، واتخاذ التدابير الضرورية للحيلولة دون تكرار مثل هذه الممارسات، بما يضمن حماية الموارد المائية والبيئة وصحة السكان.

وتبقى هذه المعطيات، في انتظار تدخل الجهات المختصة ونتائج أي معاينة أو تحقيق رسمي، مجرد اتهامات متداولة محلياً، مع حفظ حق المعني بالأمر في الرد والتوضيح.

التعليقات مغلقة.