أعلنت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبّون أصدر قرارًا بالعفو عن الكاتب بوعلام صنصال، استجابةً لطلب رسمي قدّمه الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، في خطوة وُصفت بأنها تحمل بعدًا إنسانيًا ورسالة إيجابية في علاقات البلدين.
وأوضح بيان صادر من الجزائر العاصمة أن تبّون تجاوب “بشكل إيجابي” مع طلب العفو الذي قُدّم مطلع الأسبوع، مانحًا صنصال عفوًا خاصًا لدواعٍ إنسانية. وأضاف البيان أن ألمانيا ستتولى نقل الكاتب وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له فور وصوله.
وكان صنصال قد أُوقف في نوفمبر من العام الماضي بمجرد وصوله إلى الجزائر، قبل أن يُحكم عليه في مارس بالسجن خمس سنوات بتهمة المساس بالوحدة الوطنية والأمن الداخلي، إثر تصريحات أدلى بها سابقًا اعتبر فيها أن الحدود المغربية تغيّرت خلال الحقبة الاستعمارية لصالح الجزائر.
من جانبه، أكد شتاينماير مساء أمس أن صنصال بات في طريقه إلى ألمانيا لتلقي العلاج، معبرًا عن شكره لنظيره الجزائري على “هذه اللفتة الإنسانية المهمة”، ومشيرًا إلى أن الخطوة تعكس قوة العلاقات والثقة المتبادلة بين البلدين. كما أوضح أنه في تواصل مستمر مع الرئيس الفرنسي بخصوص التطورات، في ظل كون صنصال يحمل الجنسيتين الجزائرية والفرنسية.
وتأتي هذه الاستجابة بعد رفض الجزائر سابقًا طلبات فرنسية مماثلة للعفو عن الكاتب، لتشكّل الخطوة الحالية تحولًا لافتًا في مسار القضية وتعامل السلطات الجزائرية معها.

التعليقات مغلقة.