دفعت الولايات المتحدة إلى جانب السعودية والإمارات وقطر ومصر وعدد من الدول الإقليمية والدولية، يوم الجمعة، نحو تبنّي سريع لمشروع القرار الأميركي المطروح أمام مجلس الأمن بشأن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر سبتمبر الماضي.
وفي بيان مشترك، أكدت الدول المشاركة—ومنها الأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان—”دعمها الكامل” لمشروع القرار، معتبرة أنه يشكّل أساساً عملياً لإنهاء الصراع في غزة وفتح الطريق أمام تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة. وشددت على أن الخطة “جهد صادق” يستهدف تحقيق السلام والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعلى مستوى المنطقة بأكملها.
ودعت هذه الدول أعضاء مجلس الأمن إلى اعتماد القرار “بأسرع وقت ممكن”، لما يتضمنه من بنود أبرزها تفويض تشكيل قوة استقرار دولية في غزة لضمان تنفيذ مراحل التسوية ومنع تجدد المواجهات.
موقف فلسطين: دعم مشروط بالانسحاب وإعادة الإعمار
ورحّبت فلسطين بالبيان المشترك، معتبرة أنه يشكّل دعماً للتحرك الرامي إلى تثبيت وقف إطلاق النار الشامل والدائم، وتسريع دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والضغط باتجاه انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع تمهيداً لإطلاق عملية إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية.
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن ما ورد في البيان يعيد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مشددة على أن دولة فلسطين جاهزة لتحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة ضمن إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
مشروع قرار روسي منافس
وبالتوازي، وزّعت روسيا على أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار بديل لا يتضمن إنشاء “مجلس سلام” ولا ينص على نشر قوة دولية فورية، في خطوة تعكس التنافس الدبلوماسي داخل المجلس حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة في غزة.
وكانت واشنطن قد بدأت الأسبوع الماضي مشاورات رسمية بشأن مشروع القرار الداعم لخطة ترامب، والتي أفضت إلى وقف هش لإطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد حرب مدمّرة استمرت عامين في القطاع.

التعليقات مغلقة.