عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى واجهة الجدل مجددًا بعد هجوم حاد شنّه على عدد من وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، وفي مقدمتها نيويورك تايمز، متهمًا إياها بنشر تقارير “تحريضية” تستهدف تشويه صورته والتشكيك في حالته الصحية.
وفي منشور مطوّل على منصة تروث سوشل، أعرب ترامب عن استيائه من تقارير تشير إلى تراجع في حيويته الذهنية مع اقترابه من سن الثمانين، معتبرًا أن هذه التقارير جزء من “حملة منظمة” تهدف إلى النيل منه سياسيًا. وقال:
“لم يعمل أي رئيس بجدّي كما أفعل! ساعات عملي هي الأطول، ونتائجي من بين الأفضل على الإطلاق.”
وكشف ترامب أيضًا عن خضوعه لسلسلة فحوصات طبية “واسعة وشاملة”، مؤكدًا أنه اجتاز الاختبارات الإدراكية بنجاح، في حين “لم يجرؤ” رؤساء آخرون — بحسب قوله — على الخضوع لها. ولم يت hesitate في وصف نيويورك تايمز بأنها “منفذ إعلامي سيئ ومفتقد للصدقية”، مضيفًا أن توقفها عن الصدور قد يكون “أمرًا جيدًا للبلاد”.
وجاء هذا التصعيد على خلفية تقرير نشرته الصحيفة في نوفمبر الماضي، أشارت فيه إلى تقلّص جدول أعمال الرئيس وتراجع ظهوره العلني مقارنة بفترته الرئاسية الأولى، كما لفت التقرير إلى أن وضعه الصحي يخضع لمراقبة دقيقة، خاصة بعد ظهوره بمظهر مرهق في أكثر من مناسبة وإجرائه فحصًا بالرنين المغناطيسي في أكتوبر.
في المقابل، ردّت الصحيفة عبر المتحدثة باسمها نيكول تايلور التي أكدت أن “الأمريكيين يستحقون تقارير دقيقة وشفافة حول الحالة الصحية لمن يقودون البلاد”، مشددة على اعتماد نيويورك تايمز على مصادر موثوقة ومقابلات مع خبراء وشخصيات مقربة من الرئيس. وأضافت:
“لن تثنينا لغة التحريض والكذب. واجبنا المهني هو الاستمرار في التدقيق الصحافي مهما كانت الضغوط.”
وبين اتهامات ترامب وإصرار الصحيفة على التمسك بمعاييرها المهنية، يبدو أن الجدل حول صحة الرئيس وقدرته على مواصلة القيادة سيظل مفتوحًا، خصوصًا مع اقتراب البلاد من مرحلة سياسية حساسة واستحقاق انتخابي يعج بالتوترات.

التعليقات مغلقة.