أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوجود محدودية في بعض مخزونات الأسلحة الأمريكية، في تطور يعكس التحديات التي تواجهها الصناعات الدفاعية الأمريكية في تلبية الطلب المتزايد على الذخائر والمنظومات العسكرية، بالتزامن مع توجه واشنطن إلى توسيع قدراتها الإنتاجية عبر إنشاء مصانع جديدة لإنتاج صواريخ “باتريوت” و”توماهوك”.
ويأتي هذا الإقرار في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية بشأن مستويات المخزون الاستراتيجي، خاصة مع استمرار الالتزامات الدفاعية للولايات المتحدة في عدد من المناطق، وما يفرضه ذلك من ضغوط على سلاسل الإنتاج والتوريد.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عقدوا اجتماعات طارئة وسرية مع عدد من المشرعين الجمهوريين، خُصصت لبحث سبل زيادة إنتاج الذخائر وتعزيز الطاقة التصنيعية للقطاع الدفاعي، بهدف معالجة النقص في بعض أنواع الأسلحة وضمان استدامة المخزونات العسكرية.
ووفق ما أوردته الصحيفة، فقد أثارت التقارير المتعلقة بمستويات مخزون الذخائر استياء الرئيس الأمريكي، الذي عبّر عن غضبه من الوضع، موجهاً بإجراء تحقيق للوقوف على أسباب تراجع بعض المخزونات، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بإدارة الإنتاج والتخزين.
وتسعى الإدارة الأمريكية، في موازاة ذلك، إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الصناعات العسكرية، من خلال توسيع خطوط إنتاج صواريخ “باتريوت” المستخدمة في الدفاع الجوي، وصواريخ “توماهوك” بعيدة المدى، بما يضمن تلبية الاحتياجات العسكرية الحالية والمستقبلية، وتعزيز الجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجهها واشنطن في الحفاظ على توازن بين دعم حلفائها وتعزيز قدراتها الدفاعية الداخلية، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الأسلحة والذخائر، وما يرافقه من ضغوط متزايدة على قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي.

التعليقات مغلقة.