أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، ضرورة تعزيز جاذبية القطاع الصحي بالمغرب لتحفيز الاستثمار وخلق قيمة مضافة، مع ضمان منافسة سليمة واحترام القوانين والأخلاقيات، والحفاظ على جودة الخدمات الصحية واستدامة تكلفتها.
وأوضح رحو، خلال ندوة دولية نظمها مجلس المنافسة بمراكش حول موضوع «السياسة الصحية بالمغرب: منافسة، تنظيم وحكامة في عصر التغطية الاجتماعية الشاملة»، أن إشراك القطاع الخاص يشكل عنصرا أساسيا في مواكبة تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية، داعيا إلى توفير الظروف الملائمة لتطوير الاستثمارات وتحسين العرض الصحي.
وأشار إلى أن المجلس أنجز عدة تقارير ودراسات بشأن قطاع الصحة، خاصة ما يتعلق بمسالك توزيع الأدوية وآليات تحديد أسعارها، مؤكدا استعداد المؤسسة للمساهمة في إنجاح إصلاح التغطية الاجتماعية الشاملة بما يخدم مصلحة المواطنين.
من جانبه، أفاد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر اعمارة، بأن 88 في المائة من السكان يستفيدون حاليا من التغطية الصحية، مشددا على أن نجاح هذا الورش لا ينبغي أن يقاس بالمؤشرات الكمية فقط، بل بمدى قدرة المواطنين على الولوج الفعلي إلى العلاج بتكلفة مناسبة.
كما أكد ضرورة الحفاظ على التوازن بين القطاعين العام والخاص، مبرزا الدور الأساسي للقطاع العام في ضمان الخدمات الصحية، خصوصا لفائدة الفئات الهشة.
بدوره، كشف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسن بوبريك، أن قيمة الخدمات المقدمة في إطار التأمين الإجباري عن المرض بلغت 23 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وشدد بوبريك على أهمية التحكم في النفقات الصحية وتعزيز تنظيم القطاع، من خلال ضبط أسعار الأدوية، وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة والبدائل الحيوية، وتحيين الأسعار المرجعية ولوائح الأدوية القابلة للتعويض، إلى جانب تطوير آليات الرقابة للتصدي للتضخيم المحتمل للفواتير والاحتيال.
وتشكل هذه الندوة مناسبة لتبادل التجارب الوطنية والدولية بشأن تنظيم القطاع الصحي، ومناقشة سبل تحسين الولوج إلى العلاج، وضمان التوازن بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الاستدامة المالية للمنظومة الصحية الوطنية.

التعليقات مغلقة.