إستعرضت القوات المسلحة الملكية، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، تاريخ الفروسية العسكرية بالمغرب من خلال رواق خاص يسلط الضوء على إرث محلات السلطان مولاي الحسن الأول، ويبرز الأدوار التي يواصل الحصان العسكري أداءها في عمليات الإنقاذ والإغاثة ومراقبة الحدود.
ويتيح هذا الرواق للزوار فرصة التعرف على تاريخ فرسان المحلات السلطانية، التي جابت مختلف مناطق المملكة وأسهمت في ترسيخ الاستقرار، وتفقد أحوال الرعية، وتجديد البيعة والولاء، فضلاً عن الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية.
وأوضح حميد الفرخ، الأستاذ الباحث بمديرية التاريخ العسكري لأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أن السلطان مولاي الحسن الأول قاد 19 محلة شملت جهات مختلفة من المغرب، مشيراً إلى أن المحلة كانت منظومة متكاملة للقيادة والتدبير الإداري، تعود جذورها إلى العصر الإدريسي واستمرت خلال حكم الأسر المتعاقبة على المملكة.
ولا يقتصر الرواق على استعراض الجوانب التاريخية، بل يبرز أيضاً أهمية الحصان العسكري في المهام الميدانية، خصوصاً بالمناطق الجبلية والمسالك الوعرة التي يصعب على المركبات الوصول إليها، إلى جانب إتاحة تجربة افتراضية تفاعلية تمكن الزوار من اكتشاف جوانب من هذا الموروث العسكري.
ويشكل هذا الفضاء مناسبة للتعريف بمكانة الفروسية في التاريخ العسكري المغربي، والربط بين الإرث التاريخي للخيالة والأدوار العملية التي يواصل الحصان أداءها في عدد من المهام الميدانية.

التعليقات مغلقة.