أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زاكورة.. الموت التدريجي للفرشة المائية وسط صمت السلطات والانتشار العشوائي للآبار وزراعة الدلاح المحظورة

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

في ظل أزمة الماء التي تطرق أبواب المناطق الصحراوية، تكرّس قيادة ترناتة بإقليم زاكورة حالة من التدهور غير المسبوق في الموارد المائية، نتيجة عمليات حفر عشوائية للآبار وتوسع غير قانوني لزراعة الدلاح، وسط غياب تام للمحاسبة والتدخل الفوري من السلطات المختصة.

وتبرز المادة 32 من القانون رقم 36-15 المتعلق بالماء، الصارمة في تنظيم عمليات حفر الآبار ومنحتها الوصاية لوكالة الحوض المائي، في حين تتجاهل السلطات المحلية، بشكل لافت، مسؤوليتها في مراقبة وتوقيف هذا النزيف، في ظل غياب الرقابة والضرب بعرض الحائط بالقوانين السارية.

وفي خرق واضح للقرارات الرسمية، تتواصل زراعة الدلاح على مساحات شاسعة تتجاوز الحد المسموح، رغم المنع الرسمي من زراعة الفلاحين الصغار، في حين يتوسع نفوذ كبار المزارعين الذين يستفيدون من تسهيلات غير معلنة، تثير علامات استفهام حول مدى نزاهة التدخلات وشفافيتها.

أما على مستوى توزيع المياه، فإن التسربات الخطيرة في الصهريج المائي بسعة 400 طن، إضافة إلى استمرار تسرب كميات هائلة من الماء، يهدد بخلق أزمة عطش تُهدد استقرار المنطقة، في ظل عجز اللجان المحلية عن معالجتها بشكل فعّال.

وفي انتظار تحرك عاجل وفاعل من جهة السلطات الإقليمية والمركزية، يُحذر مختصون من أن استمرار هذا الحال قد يُفضي إلى وضع كارثي يؤثر على حياة السكان ومستقبل المنطقة، داعين إلى فتح تحقيق شامل، وتفعيل دور مراقبة المخالفات، حماية للثروة المائية من الاستنزاف والتمادي في المخالفات.

وتظل قضية الماء في ترناتة، التي تتجاوز حدود المنطقة، اختباراً حقيقياً لإرادة الدولة في فرض القانون وحماية مصادرها الحيوية، في وقت يترقب فيه السكان والملاحظون تحقيق إجراءات صارمة لضمان استدامة الثروة المائية، وإحباط مؤامرة التلاعب بموارد المنطقة في زمن الندرة.

التعليقات مغلقة.