أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ساعة وربع تأخير في قطار.. قصة تعويض مالي تثير الجدل!

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أيدت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش حكمًا قضائيًا يقضي بإلزام المكتب الوطني للسكك الحديدية بأداء تعويض مالي قدره 10 آلاف درهم لفائدة مواطنة مغربية، بعد أن ثبت تأخر قطار كان يقلّها من مراكش إلى الرباط عن موعده المحدد لأزيد من ساعة، ما اعتُبر إخلالاً تعاقديًا ترتبت عنه أضرار معنوية للمُدعية.

وتعود فصول القضية إلى رحلة كانت تقوم بها المواطنة، التي تعمل محامية، من مدينة مراكش صوب الرباط، حيث كانت مكلفة بمهام مهنية وإدارية حساسة، من بينها المصادقة على وثائق رسمية بقنصلية الإمارات العربية المتحدة والقيام بإجراءات قضائية. إلا أن التأخر المسجل في الرحلة تسبب في تعطيل جدول أعمالها، ونتج عنه، حسب ما ورد في ملف الدعوى، فقدان ثقة إحدى موكلاتها بعد تأجيل عقد قرانها.

وأكدت المحكمة، في حيثيات قرارها، أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين ثابتة بموجب تذكرة السفر وشهادة تأخر القطار الصادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، والتي أقرت بتأخر القطار لمدة ساعة و15 دقيقة عن الموعد المحدد للوصول إلى محطة الرباط المدينة.

ورفضت المحكمة دفع “ONCF” بكون التأخير ناتج عن حادث فجائي، معتبرة أن أشغال الصيانة، وإن كانت ضرورية، لا ترقى إلى مرتبة القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ، ذلك أن برمجتها وتوقيتها يبقيان تحت تصرف المكتب نفسه، باعتباره جهة مهنية مختصة في النقل. وبالتالي، فهي “وقائع متوقعة” ولا تعفي من الالتزام العقدي تجاه المسافرين.

وشدد الحكم على أن التزام الناقل في هذه الحالة هو “التزام بتحقيق نتيجة”، أي إيصال الراكب إلى وجهته في الوقت والمكان المتفق عليهما، وليس مجرد التزام ببذل العناية. وهو ما يجعل مسؤولية المكتب قائمة قانونًا بمجرد الإخلال بالنتيجة المرتقبة، طالما لم يثبت وجود قوة قاهرة أو ظرف طارئ خارجي يستوفي الشروط القانونية للإعفاء من المسؤولية.

التعليقات مغلقة.