أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

صادرات المعادن المغربية تثير مخاوف بشأن هدر القيمة المضافة

جريدة أصوات

أثار الارتفاع المتواصل في صادرات المغرب من الخامات والنفايات المعدنية نحو دول الاتحاد الأوروبي موجة من الانتقادات في أوساط عدد من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين، الذين عبروا عن قلقهم إزاء تداعيات هذه الصادرات على تثمين الثروات المعدنية الوطنية وتعزيز الصناعة المحلية.

وحسب معطيات أوردتها قناة «شوف تيفي»، فقد اعتبر منتقدون أن تصدير المعادن في شكلها الخام أو كنفايات معدنية قد يؤدي إلى تفويت فرص اقتصادية مهمة، بالنظر إلى إمكانية معالجتها وإعادة تدويرها داخل المغرب، قبل تسويقها كمنتجات مصنعة ذات قيمة مضافة أعلى.

ويرى هؤلاء أن تطوير وحدات صناعية متخصصة في معالجة الخامات المعدنية وتدوير النفايات من شأنه أن يساهم في تثمين الموارد الوطنية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي، فضلا عن تقليص الحاجة إلى استيراد بعض المنتجات المصنعة بأسعار مرتفعة.

وتكتسي هذه المطالب أهمية متزايدة في ظل التنافس الدولي المتصاعد على المعادن ومصادر الطاقة، وما يرافقه من تحديات مرتبطة بسلاسل الإمدادات العالمية، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن ضرورة اعتماد مقاربة صناعية تقوم على تحويل الموارد الأولية محليا بدل الاكتفاء بتصديرها.

وفي هذا السياق، أعلن المكتب الأوروبي للإحصاء أن صادرات المغرب من الخامات والنفايات المعدنية نحو الاتحاد الأوروبي بلغت 281,22 مليون يورو خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، أي ما يعادل نحو 3,04 مليارات درهم، مسجلة ارتفاعا قياسيا وفق المعطيات التي نقلتها القناة.

ويعيد هذا التطور طرح تساؤلات بشأن سبل تحقيق التوازن بين تصدير الموارد المعدنية واستثمارها داخل البلاد، من خلال تشجيع التصنيع وإعادة التدوير، بما يضمن رفع القيمة المضافة للثروات الوطنية وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية.

التعليقات مغلقة.