أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غياب منصة للإعلاميين بمهرجان الدقة المراكشية يثير التساؤلات

محمد المشاوري

مراكش – أثار غياب منصة مخصصة للإعلاميين والصحفيين خلال فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان الدقة المراكشية، الذي تنظمه جماعة مراكش، موجة من التساؤلات في الأوساط الإعلامية، بعدما وجد عدد من ممثلي وسائل الإعلام أنفسهم أمام صعوبات تنظيمية حالت دون إنجاز تغطية مهنية تواكب أهمية هذا الموعد الثقافي والتراثي.

وأكد عدد من الصحفيين والمصورين أن الجهة المنظمة لم توفر فضاءً خاصًا بالإعلام، سواء من خلال منصة مخصصة للتصوير أو منطقة لإجراء التصريحات واللقاءات الصحفية، فضلاً عن غياب ترتيبات تنظيمية واضحة خاصة بالإعلاميين، وهو ما انعكس سلبًا على ظروف العمل وجودة التغطية الإعلامية.

ويرى مهنيون في قطاع الإعلام أن نجاح أي مهرجان لا يرتبط فقط بجودة البرمجة الفنية أو بحجم الإقبال الجماهيري، وإنما يعتمد أيضًا على توفير الظروف المناسبة لوسائل الإعلام، باعتبارها شريكًا أساسيًا في نقل صورة التظاهرة إلى الجمهور على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

ويطرح هذا الوضع علامات استفهام بشأن أسباب عدم تخصيص فضاء إعلامي يستجيب لاحتياجات الصحفيين والمصورين، خاصة أن مهرجان الدقة المراكشية يمثل أحد أبرز المواعيد الثقافية التي تحتفي بتراث مدينة مراكش وتسعى إلى تعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي.

ويؤكد متابعون أن اعتماد فضاءات مخصصة للإعلام، وتوفير اعتمادات واضحة، وتنظيم أماكن مناسبة للتصوير والتواصل مع المشاركين، أصبح من المعايير الأساسية في تنظيم المهرجانات والتظاهرات الكبرى، لما لذلك من دور في تسهيل العمل الصحفي وضمان تغطية احترافية تعكس نجاح الحدث.

وفي المقابل، يعبر الجسم الإعلامي عن أمله في أن تتفاعل جماعة مراكش والجهات المنظمة مع هذه الملاحظات خلال الدورات المقبلة، عبر تعزيز قنوات التواصل مع وسائل الإعلام، وتوفير الظروف المهنية الملائمة التي تمكن الصحفيين من أداء رسالتهم في أفضل الظروف.

وتبقى الصحافة شريكًا أساسيًا في إنجاح مختلف التظاهرات الثقافية، إذ إن توفير بيئة عمل مناسبة للإعلاميين لا يخدم فقط مهنتهم، بل يساهم أيضًا في إبراز صورة المهرجان وتعزيز مكانة مدينة مراكش كوجهة ثقافية وسياحية على المستويين الوطني والدولي.

التعليقات مغلقة.