أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فرنسا تستنفر أمنياً قبيل احتجاجات واسعة ضد سياسة التقشف

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تستعد فرنسا، اليوم الأربعاء، لموجة احتجاجات عارمة ضد إجراءات التقشف التي أعلنت عنها الحكومة في مشروع الميزانية السابق، وذلك بعد تصاعد دعوات التظاهر في مختلف المدن والبلدات، تحت شعار: “لنُعطّل كل شيء”.

 

وتوقعت السلطات مشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين، في وقت لم يُحدد بعد الحجم الفعلي للمسيرات المزمع تنظيمها. وبالتوازي، رفعت وزارة الداخلية من مستوى التأهب الأمني، وسط مخاوف من محاولات لإغلاق الطرق وأعمال تخريبية.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الداخلية برونو ريتايو نشر 80 ألف عنصر من قوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد، مؤكداً أن السلطات ستتخذ “إجراءات حاسمة” لمواجهة أي محاولة لشل حركة السير أو تعطيل المرافق العامة. وبدأت وحدات أمنية بالانتشار الميداني منذ مساء الثلاثاء.

وتأتي هذه التعبئة الأمنية غير المسبوقة بعد سقوط الحكومة السابقة يوم الإثنين، إثر خسارة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو تصويت الثقة في البرلمان، وتقديمه استقالته، على خلفية الجدل المتصاعد حول ميزانية تقشفية مثيرة للجدل.

وقد أجّج هذا الوضع غضب الشارع الفرنسي، في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، مما دفع العديد من الحركات الاجتماعية والنقابية إلى الدعوة لـ”شلّ الحركة الاقتصادية والضغط على صناع القرار”.

كما أعلنت شركة السكك الحديدية الفرنسية SNCF عن اضطرابات في حركة النقل الإقليمي، كما حذرت هيئة الطيران المدني من احتمال تعليق الرحلات الجوية بعدد من المطارات، إذا ما توسعت رقعة الاحتجاجات.

ويرتقب أن تشهد الجامعات والمدارس ومؤسسات خاصة احتجاجات متفرقة، في إطار تعبئة اجتماعية أوسع تشمل مختلف القطاعات، وفق ما أفادت به وسائل الإعلام المحلية.

وتتابع السلطات الفرنسية عن كثب مجريات اليوم الاحتجاجي، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات العنف التي ميزت احتجاجات سابقة، على غرار ما عرفته البلاد خلال أزمة السترات الصفراء.

ويُنتظر أن تكون ساعات اليوم حاسمة في تحديد مستقبل الحكومة المقبلة وتوجهاتها الاقتصادية، في ظل احتقان اجتماعي غير مسبوق، وتشكيك متزايد في جدوى السياسات التقشفية التي تمسّ بشكل مباشر بالطبقات المتوسطة والفقيرة.

التعليقات مغلقة.