أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لبؤات القاعة ينعشن حظوظ التأهل بالفلبين

استعاد المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم داخل القاعة توازنه في مونديال الفلبين 2025، بعدما حقق فوزاً ثميناً على المنتخب الفلبيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جرت اليوم الاثنين لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى. ويأتي هذا الانتصار ليعيد الثقة للعناصر الوطنية بعد الهزيمة القاسية في المباراة الافتتاحية أمام الأرجنتين بنتيجة 6-0.

وظهرت لبؤات القاعة بروح قتالية عالية منذ الدقائق الأولى، إذ دخلن اللقاء بعزم كبير على تغيير الصورة الباهتة التي رافقتهن في الجولة الأولى. وتمكنت كل من نادية لفتاح وسهام تادلاوي وياسمين دمرّاوي من توقيع الأهداف الثلاثة، التي منحت المنتخب المغربي أفضلية واضحة خلال الشوط الأول، حيث فرضت اللاعبات إيقاعاً سريعاً وأسلوباً هجومياً متوازناً أربك الدفاع الفلبيني.

ورغم أن المنتخب الفلبيني نجح في تقليص الفارق خلال الشوط الثاني، واستمر في الضغط بحثاً عن التعادل، إلا أن المنتخب المغربي أبان عن صلابة دفاعية معتبرة، وحافظ على تماسكه أمام الهجمات المكثفة لأصحاب الأرض. كما أظهرت اللاعبات تركيزاً ذهنياً عالياً في اللحظات الحساسة من المباراة، ما مكّنهن من تأكيد تفوقهن حتى اللحظات الأخيرة.

تحليل فني للمباراة

يُظهر أداء المنتخب المغربي في هذه المواجهة مجموعة من المؤشرات المهمة:

1. رد فعل قوي بعد الخسارة الافتتاحية
انتقلت اللاعبات من حالة الارتباك أمام الأرجنتين إلى أداء منظم وفعّال، وهو تطور يحسب للجهاز التقني من حيث الإعداد الذهني والتكتيكي.

2. فعالية هجومية واضحة
تسجيل ثلاثة أهداف في شوط واحد يعكس انسجام الخط الأمامي وقدرته على التحرك السريع بين الخطوط، إضافة إلى استغلال جيد للفرص المتاحة.

3. تحسين الجانب الدفاعي رغم بعض الهفوات
ورغم استقبال هدفين، إلا أن الدفاع المغربي كان أكثر صلابة مقارنة بالمباراة الأولى، خصوصاً في التمركز والضغط المرتد.

4. شخصية أقوى داخل الملعب
استطاعت العناصر الوطنية الحفاظ على النتيجة تحت الضغط، وهو مؤشر نضج مهم في منافسة عالمية من هذا الحجم.

الخطوة المقبلة

بفضل هذا الفوز، يحصد المنتخب أول ثلاث نقاط له في البطولة، ويعود بقوة إلى سباق التأهل عن المجموعة الأولى. وتنتظر اللبؤات مباراة حاسمة أمام منتخب بولونيا، ستكون مفصلية في تحديد فريقَي العبور إلى الدور الموالي، مما يفرض ضرورة الحفاظ على النسق البدني والتركيز الذهني والاستثمار في الجوانب التكتيكية التي قدمت نفسها بشكل إيجابي في مواجهة الفلبين.

بانتصار اليوم، يثبت المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم داخل القاعة أنه يمتلك الإمكانيات للذهاب بعيداً في مونديال الفلبين، شريطة الحفاظ على الروح نفسها التي ظهرت في هذه المباراة.

التعليقات مغلقة.