أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن جميع العصب الوطنية ستتمتع باستقلالية كاملة في تدبير شؤونها ابتداءً من نهاية شهر دجنبر المقبل، وذلك في إطار مواصلة ورش الحكامة وتعزيز نجاعة التسيير، مع الإعلان عن توجه لإحداث قطب تقني خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية.
وجاء ذلك خلال استئناف المكتب المديري للجامعة، يوم الاثنين، اجتماعه برئاسة لقجع، لاستكمال مناقشة النقاط المتبقية في جدول أعمال الاجتماع السابق، حيث خُصص جزء مهم من الأشغال لاستعراض حصيلة عمل العصبتين الوطنيتين لكرة القدم النسوية وكرة القدم المتنوعة، ومناقشة آفاق تطويرهما.
وخلال الاجتماع، قدمت خديجة إلا، رئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، عرضاً استعرضت فيه أبرز منجزات العصبة، مشيرة إلى النتائج الإيجابية التي حققتها الأندية والمنتخبات الوطنية النسوية في مختلف المنافسات القارية والدولية، معتبرة أن هذه الإنجازات تعكس التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم النسوية المغربية بفضل الاستراتيجية التي تنهجها الجامعة.
وأوضحت أن هذه الاستراتيجية، المعتمدة منذ سنة 2020، أسهمت في إرساء أسس الاحتراف، عبر توسيع قاعدة الممارسة، وإطلاق البطولة الاحترافية للقسمين الأول والثاني، وتأهيل الأطر التقنية والإدارية، والارتقاء بمستوى المنافسات، مؤكدة أن المرحلة الانتقالية الممتدة بين سنتي 2024 و2026 تركز على مواكبة الأندية، وتحسين تنظيم البطولات، وإيلاء اهتمام أكبر بالفئات السنية لضمان استدامة التطور.
كما استعرضت رئيسة العصبة مختلف البطولات التي تشرف على تنظيمها، وتشمل البطولة الاحترافية للقسم الأول والثاني، والبطولة الوطنية للهواة، وبطولتي أقل من 19 سنة وأقل من 16 سنة، إضافة إلى البطولة الوطنية النسوية لكرة القدم داخل القاعة، في إطار رؤية تهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة وتعزيز تكوين اللاعبات ورفع الحضور المغربي قارياً ودولياً.
وعقب هذا العرض، وجه لقجع رسالة دعم إلى المنتخب الوطني النسوي، متمنياً له التوفيق في مشواره ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم، قبل أن يؤكد أن استقلالية العصب الوطنية ستدخل حيز التنفيذ مع نهاية شهر دجنبر المقبل، بما يعزز الحكامة ويرفع من فعالية التسيير الرياضي.
وفي سياق متصل، دعا المدير التقني الوطني فتحي جمال إلى إحداث قطب خاص بكرة القدم النسوية داخل الإدارة التقنية الوطنية، يتولى إعداد وتنفيذ برامج تقنية متخصصة تواكب تطور هذا الصنف الرياضي وتساهم في الرفع من مستواه.
وشدد رئيس الجامعة في ختام الاجتماع على أن الرهان الأساسي يتمثل في تكوين لاعبات مؤهلات وقادرات على تمثيل المنتخب الوطني بأفضل صورة، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تطوير جودة التأطير والتدريب، وتعزيز التنافسية بين الأندية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى كرة القدم النسوية المغربية.

التعليقات مغلقة.