تستقبل مدينة مارتيل، مع حلول ذروة الموسم الصيفي، آلاف الزوار القادمين من مختلف جهات المملكة، حيث تتحول شواطئها إلى وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن الاستجمام وقضاء العطلة. غير أن هذه المتعة أصبحت ترتبط بشكل متزايد بارتفاع تكلفة قضاء يوم واحد على الشاطئ، الأمر الذي يفرض على العديد من الأسر ميزانية قد تتجاوز توقعاتها.
ويؤكد عدد من المصطافين أن مصاريف التنقل، وكراء المظلات والكراسي، واقتناء الوجبات والمشروبات، إلى جانب تكاليف مواقف السيارات، تجعل الخروج إلى الشاطئ أكثر كلفة مقارنة بالسنوات الماضية. ويرى بعضهم أن هذه الزيادات تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية، خاصة بالنسبة للأسر التي تضم عددا كبيرا من الأفراد.
في المقابل، يعتبر المهنيون والتجار أن الموسم الصيفي يمثل شريان الحياة بالنسبة لاقتصاد المدينة، إذ يتيح لهم تعويض الركود الذي يطبع نشاطهم خلال باقي أشهر السنة. ويؤكد عدد منهم أن فترة الصيف لا تتجاوز بضعة أسابيع، ما يدفعهم إلى استغلالها لتحقيق مداخيل تساعدهم على تغطية مصاريف السنة بأكملها.
وتشهد المدينة خلال هذه الفترة انتعاشا ملحوظا في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة، من مطاعم ومقاه ومحلات تجارية، فضلا عن خدمات النقل والإيواء والأنشطة الترفيهية، وهو ما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية ويوفر فرص عمل موسمية لفائدة عدد من الشباب.
ورغم هذا النشاط الاقتصادي، يطالب عدد من الزوار بتعزيز المراقبة على الأسعار وضمان جودة الخدمات، بما يحقق التوازن بين حق المهنيين في الاستفادة من الموسم السياحي وحق الأسر في قضاء عطلتها بتكاليف معقولة.
ويبقى التحدي المطروح خلال كل موسم صيفي هو تحقيق معادلة تضمن ازدهار الاقتصاد المحلي، مع الحفاظ على جاذبية مارتيل كوجهة سياحية تستقبل مختلف الفئات الاجتماعية، في ظل تزايد الإقبال على شواطئها عاما بعد آخر.

التعليقات مغلقة.