أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي العدل بمراكش استقالته الجماعية والنهائية من النقابة، مع تخلي جميع أعضائه عن مختلف المسؤوليات والمهام والعضويات التي يشغلونها داخل هياكلها وأجهزتها، وذلك ابتداء من تاريخ صدور البلاغ.
وأوضح المكتب، في بلاغ أعقب اجتماعات تنظيمية ونضالية، كان آخرها الاجتماع المنعقد يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن القرار جاء بعد نقاش جماعي وتقييم لمسار التجربة النقابية المحلية، وما رافقها من معارك نضالية ومطالب مرتبطة بأوضاع موظفات وموظفي محاكم مراكش.
وأرجع المكتب أسباب هذه الخطوة إلى ما وصفه بمحدودية الإطار التنظيمي القائم، وعدم قدرته على مواكبة التحولات والرهانات التي يعرفها قطاع العدل، فضلا عن استمرار آليات اشتغال اعتبرها محكومة بمنطق بيروقراطي يحد من المبادرة والمشاركة، ويحول دون تحويل الحضور الميداني إلى تأثير فعلي في القرارات القطاعية.
كما انتقد البلاغ الاختيارات التنظيمية للأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل داخل القطاع، معتبرا أنها كرست تمثيليات لا تعكس، بحسب تقديره، الامتداد التنظيمي والمصداقية النضالية، إلى جانب غياب التجاوب مع مطالب إعادة الهيكلة وإشراك المكاتب المحلية الجديدة في صياغة القرار القطاعي وتدبيره.
وأكد المكتب أن مطلب إعادة الهيكلة لم يكن، وفق تعبيره، سعيا إلى اقتسام المسؤوليات والمواقع، وإنما ضرورة تنظيمية وديمقراطية تروم ربط المسؤولية بالتمثيلية الفعلية، وتعزيز المشاركة، وفتح المجال أمام الكفاءات والطاقات التي يزخر بها القطاع.
واستحضر البلاغ حصيلة التجربة النقابية التي انطلقت مع تجديد المكتب المحلي في 16 أبريل 2026، مشيرا إلى خوض عدد من المعارك النضالية التي سلطت الضوء على اختلالات وأوضاع وصفها بالمتردية داخل محاكم مراكش، وأسهمت في تحريك ملفات ظلت عالقة لمدة طويلة، فيما لا تزال ملفات أخرى تنتظر حلولا تستجيب لانتظارات الموظفات والموظفين.
وشدد المكتب على أن إنهاء ارتباطه التنظيمي بالنقابة لا يعني التراجع عن المطالب التي دافع عنها، أو التخلي عن التزاماته تجاه الشغيلة العدلية، مؤكدا اعتزازه بالمعارك التي خاضها وبالدعم الذي تلقاه من القواعد النقابية.
وفي المقابل، حرص البلاغ على التأكيد أن خوض تجربة نقابية جديدة لم يكن موجها ضد أي تنظيم، ولا يستهدف تغذية الخلافات بين المكونات النقابية، مع التعبير عن احترام مختلف التنظيمات والمكاتب، والتمسك بروابط الأخوة والزمالة والتنافس النقابي المسؤول.
وختم المكتب المحلي بلاغه بتوجيه عبارات التقدير إلى الموظفات والموظفين والمناضلات والمناضلين الذين ساندوا تجربته، مؤكدا أن الاستقالة الجماعية تنهي ارتباطا تنظيميا استنفد، بحسب تقديره، شروط الاستمرار، لكنها لا تنهي التزام أعضائه بالدفاع عن كرامة موظفي العدل وحقوقهم، ومواصلة العمل من أجل نقابة حرة وديمقراطية ومستقلة.


التعليقات مغلقة.