أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش تحتفي بفن الملحون وتكرم الفنان مولاي مصطفى البوسرغيني

المصطفى الوادي

تتواصل بمدينة مراكش فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان الملحون والأغنية الوطنية، دورة الفنان والباحث عبد المجيد فنيش، المنظمة من طرف جمعية الشيخ الجيلالي امتيرد، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 أكتوبر 2026، تحت شعار: «فن الملحون في رحاب عيد الوحدة: ذاكرة وطن ونبض انتماء».

وتعرف هذه الدورة مشاركة نخبة من العازفين والمنشدين المتخصصين في فن الملحون على الصعيد الوطني، إلى جانب تنظيم ندوة فكرية تسلط الضوء على هذا الفن المغربي العريق، باعتباره موروثا ثقافيا لاماديا يحظى باعتراف منظمة اليونسكو.

وشكلت الأمسية الثانية من المهرجان مناسبة للاحتفاء بالفنان مولاي مصطفى البوسرغيني، أحد الوجوه الفنية بمدينة مراكش، الذي بصم حضوره في مجال العزف على آلة العود وإنشاد قصائد الملحون، جامعا بين المهارة الموسيقية وجمالية الأداء، ومساهمًا في صون هذا الفن الأصيل والحفاظ على استمراريته.

ولم يقتصر هذا التكريم على الجانب الاحتفالي، بل حمل رسالة تقدير واعتراف بمسار فني أسهم في خدمة التراث الموسيقي المغربي، وصيانة ذاكرته التعبيرية والجمالية، بما تختزنه قصائد الملحون من قيم وتقاليد تعكس جوانب من الهوية الثقافية للمجتمع المغربي.

وعرف حفل التكريم حضور عدد من المهتمين بفن الملحون، إلى جانب جمهور غفير تقاسم مع الفنان المحتفى به لحظات التقدير والاحتفاء، في أجواء عكست المكانة التي يحتلها هذا الفن في الوجدان الثقافي لمدينة مراكش.

وتقديرا لمساره وعطائه الفني، جرى إهداء مولاي مصطفى البوسرغيني درع الدورة، إلى جانب مجموعة من الهدايا، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف برواد الفن المغربي، والاحتفاء بالأسماء التي أسهمت في الحفاظ على التراث وصون الذاكرة الجماعية.

وتؤكد هذه المبادرة أهمية المهرجانات الثقافية في تعزيز حضور فن الملحون والتعريف بقيمته الفنية والتاريخية، من خلال الجمع بين العروض الموسيقية والتكريمات واللقاءات الفكرية، بما يدعم جهود نقل هذا الموروث الثقافي اللامادي إلى الأجيال المقبلة.

التعليقات مغلقة.