أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مستشار بنك إيطالي يتقاعد مبكرًا ويختفي بعد سرقته 20 مليون يورو من عملائه

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

يطرح سكان مدينة بولزانو الشمالية في إيطاليا تساؤلات حول كيفية تمكن مثل هذا الاحتيال من أن يظل غير مرصود لسنوات طويلة. منذ ثمانية أشهر، اختفى مستشار مصرفي يبلغ من العمر ستين عامًا، كان يحظى بسمعة طيبة ومعروفًا في المدينة الواقعة عند سفح جبال الألب. ففي الثالث عشر من ديسمبر الماضي، غادر منصبه بشكل مفاجئ، معلنًا اعتزالًا مبكرًا، قبل أن يختفي كليًا. ومنذ ذلك الحين، وُجهت إليه تهم بسرقة حوالي 20 مليون يورو من عائلات ورجال أعمال، حيث يُعتقد أنه أقنعهم باستثمار أموالهم في استثمارات زعم أنها آمنة.

وبحسب تقارير صحفية، فإن طريقة عمل المتهم كانت بسيطة. كان يعتمد على إصدار بيانات وهمية وعمليات افتراضية، مصحوبة بوثائق مزورة، وذلك بهدف طمأنة المستثمرين. الأموال التي كانت تُودع كانت تختفي في مسارات مالية غير واضحة، ليظل أصحاب الحسابات في النهاية يتلقون فقط أوراقًا غير ذات قيمة. وخلال سنوات، ساعدت الثقة التي يكنها العملاء لهذا المحترف على إخفاء تلك الاحتيالات.

احتيال منظم بشكل منهجي:

فوجئ المحيطون بالمصرفي بقراره المفاجئ بالتقاعد المبكر في ديسمبر الماضي، لكن لم يُثار أي شكوك في البداية. إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت استفسارات من بعض العملاء عن وجود خلل في حساباتهم. سرعان ما أدركت مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين، من بينهم شخصيات اقتصادية محلية، أنهم ضحايا لعملية احتيال منظمة بدقة.

فتحت النيابة العامة في بولزانو تحقيقًا، وتحاول قوات الدرك المالية تتبع مصدر الأموال المسروقة. غير أن الأموال المختلسة لا تزال مفقودة حتى الآن، ويُرجح أن تكون قد نُقلت إلى خارج البلاد وأُخفيت ضمن أنظمة مالية يصعب الوصول إليها أو استردادها. والمستثمرون المحتال عليهم يتساءلون كيف لمثل هذا الاحتيال الكبير أن يمر دون اكتشاف طوال تلك السنوات.

التعليقات مغلقة.