أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مستشفى الجديدة ينفي مزاعم ولادة سيدة أمام بوابته

جريدة

تشهد منارة سيدي مصباح، الواقعة بجماعة الحوزية بإقليم الجديدة، أشغال ترميم وإعادة تأهيل بعد سنوات طويلة من الإهمال الذي طال هذا المعلم البحري التاريخي، وذلك عقب مطالب متواصلة من فعاليات المجتمع المدني التي دعت إلى إنقاذه والحفاظ على قيمته التراثية والملاحية.

وتعد المنارة من أبرز المعالم البحرية بالمنطقة، إذ شُيدت خلال فترة الحماية، وتطل مباشرة على المحيط الأطلسي، وحملت اسم الولي الصالح سيدي مصباح المدفون بالقرب منها، ما أكسبها بعداً تاريخياً وثقافياً إلى جانب دورها في توجيه الملاحة البحرية.

وعلى مدى عقود، عانت المنارة من الإهمال والتخريب، حيث فقدت جزءاً من تجهيزاتها، وتعرضت كابلاتها للسرقة، كما تعطلت منظومة الإنارة بها، لتتحول إلى بناية مهجورة رغم أهميتها الاستراتيجية والسياحية. ولم تبدأ عملية التدخل لإعادة تأهيلها إلا بعد سلسلة من المبادرات النضالية التي قادتها فعاليات المجتمع المدني بالحوزية، مدعومة بحملات إعلامية وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي سلطت الضوء على وضعيتها.

وتشمل أشغال الترميم إعادة تأهيل البناية وصباغتها، وتجديد نظام الإنارة باعتماد تقنيات حديثة لتعزيز السلامة البحرية، إلى جانب تهيئة محيط المنارة وربطها بالطريق بما يسهم في تحويلها إلى وجهة سياحية تستقطب الزوار.

ويرى متابعون أن إعادة الاعتبار لمنارة سيدي مصباح تمثل خطوة مهمة نحو تثمين التراث المحلي وتعزيز المؤهلات السياحية لجماعة الحوزية ومدينة الجديدة، فضلاً عن استعادة دورها في خدمة الملاحة البحرية.

ويبقى الرهان الأساسي، بحسب الفاعلين المحليين، هو ضمان صيانة المنارة بشكل مستمر بعد انتهاء الأشغال، للحفاظ على هذا المعلم التاريخي وتجنب عودته إلى دائرة الإهمال من جديد.

التعليقات مغلقة.