أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مشروع مالية 2027 نفقات بـ433 مليار درهم وعجز يناهز 89 مليارا

جريدة أصوات

يرسم مشروع قانون المالية لسنة 2027 ملامح الاختيارات المالية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، من خلال تحديد نفقات التسيير والاستثمار، وإحداث مناصب مالية جديدة، إلى جانب تدابير مرتبطة بتمويل الخزينة وتدبير الدين العمومي وإدخال تعديلات جبائية وجمركية.

وحسب الأرقام الواردة في المشروع، تبلغ النفقات العادية للميزانية العامة 433.084 مليار درهم، مقابل 138.030 مليار درهم مخصصة للاستثمار، فيما يصل العجز في رصيد الميزانية العامة، دون احتساب حصيلة الاقتراضات واستهلاكات الدين العمومي متوسط وطويل الأجل، إلى 88.690 مليار درهم.

وتستحوذ نفقات التسيير على الحصة الأكبر من النفقات العادية، بقيمة 387.140 مليار درهم، منها 195.674 مليار درهم لنفقات الموظفين، و110.177 مليار درهم للمعدات والنفقات المختلفة، و63.957 مليار درهم للتكاليف المشتركة، إضافة إلى 45.944 مليار درهم لفوائد وعمولات الدين العمومي. في المقابل، يحدد المشروع الرصيد العادي للميزانية في 49.339 مليار درهم.

وعلى مستوى الاستثمار، يرصد المشروع 138.030 مليار درهم، في إطار الاعتمادات الموجهة إلى البرامج والمشاريع العمومية، فيما يرتبط أثر هذه النفقات بمدى قدرة القطاعات الحكومية على تحويل الاعتمادات المالية إلى مشاريع منجزة وتحسين الخدمات العمومية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

34 ألفاً و454 منصباً مالياً جديداً

ويتضمن مشروع قانون المالية إحداث 34 ألفاً و454 منصباً مالياً جديداً، تتصدرها وزارة الداخلية بـ14 ألفاً و200 منصب، تليها وزارة الدفاع الوطني بـ5 آلاف و500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ5 آلاف و400 منصب.

كما يخصص المشروع 1920 منصباً لقطاع التعليم العالي، و1500 منصب للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، و600 منصب لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب 200 منصب لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ضمن المناصب التي تتولى رئيسة الحكومة توزيعها.

ويعكس هذا التوزيع حجم المناصب المرصودة لمجموعة من القطاعات، خصوصاً الداخلية والدفاع والصحة، فيما تظل الاستجابة للحاجيات الفعلية للمرافق العمومية مرتبطة بكيفية توزيع هذه المناصب وتوظيفها.

التزامات مالية وتمويل حاجيات الخزينة

ومن بين المقتضيات الواردة في المشروع، الترخيص بالالتزام المسبق خلال سنة 2027 باعتمادات من سنة 2028، تشمل 15 مليار درهم لصندوق التنمية الترابية المندمجة، ومليار درهم لصندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وملياراً و500 مليون درهم لصندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي، إضافة إلى 800 مليون درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية.

كما يجيز المشروع للحكومة إصدار اقتراضات داخلية واللجوء إلى أدوات مالية أخرى لتغطية تكاليف الخزينة خلال سنة 2027، إلى جانب مقتضيات تتعلق بالتدبير الفعال للدين الداخلي.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية في ظل العجز المتوقع في رصيد الميزانية العامة، الذي يناهز 88.7 مليار درهم، وما يفرضه من تحديات مرتبطة بتعبئة الموارد المالية وتدبير كلفة الاقتراض والوفاء بالتزامات الإنفاق العمومي.

تعديلات جبائية وإعفاءات مرتبطة بمونديال 2030

وعلى الصعيد الجبائي والجمركي، يتضمن المشروع تعديلات على عدد من المقتضيات القانونية، تشمل أحكاماً من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وتدابير مرتبطة ببعض عمليات الاستيراد والرسوم والضرائب الداخلية على الاستهلاك.

كما ينص على مقتضيات خاصة مرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، تشمل إعفاءات لفائدة الاتحاد الدولي لكرة القدم وهيئات مرتبطة به، وفق الشروط والآجال المحددة في المشروع، وتمتد إلى عدد من الضرائب والرسوم، من بينها الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات والرسم الجوي للتضامن وإنعاش السياحة.

وبين نفقات التسيير والاستثمار، والمناصب المالية الجديدة، وحاجيات تمويل الخزينة، يرسم مشروع قانون المالية لسنة 2027 الإطار المالي الذي ستشتغل داخله حكومة فاطمة الزهراء المنصوري خلال السنة المقبلة، في وقت ستشكل فيه المناقشة البرلمانية مناسبة لتقييم الاختيارات المالية المقترحة وانعكاساتها على القطاعات العمومية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.