أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ملابس كيفن بيكون تجوب العالم بالخطأ.. والممثل الأميركي يستنجد بمتابعيه لاستعادتها

طرد ملابس قديمة يتحول إلى رحلة دولية بين أوروبا وإسرائيل قبل أن يصل إلى أيرلندا دون أن يُسلَّم إلى صاحبه

في واقعة طريفة تحولت إلى قصة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وجد الممثل الأميركي كيفن بيكون نفسه في مواجهة مشكلة غير متوقعة، بعدما ضلّ طرد يضم مجموعة من ملابسه طريقه، ليجوب عدداً من الدول قبل وصوله إلى وجهته النهائية في أيرلندا، حيث لا يزال صاحبه ينتظر تسلمه.

وكان بيكون، البالغ من العمر 68 عاماً، قد قرر إرسال بعض ملابسه القديمة إلى أيرلندا، حيث يعمل، تفادياً للسفر بأمتعة ثقيلة. غير أن الخطة التي أراد من خلالها تسهيل تنقله تحولت إلى مصدر إزعاج، بعدما دخل الطرد في سلسلة من الرحلات الدولية المتكررة، مبتعداً عن عنوان التسليم بدل الاقتراب منه.

من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.. رحلة غير متوقعة

وبحسب تفاصيل القصة التي نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، انطلقت رحلة الطرد في 26 سبتمبر الماضي من شمال ولاية نيويورك الأميركية، قبل أن ينتقل إلى مدينة ممفيس، ثم يعبر المحيط الأطلسي باتجاه فرنسا، ومنها إلى ألمانيا في 28 سبتمبر.

وبدا أن الشحنة تسير في الاتجاه الصحيح في البداية، إلا أن مسارها تغير بشكل مفاجئ في اليوم التالي، حين وصلت إلى إسرائيل بدلاً من أيرلندا.

واستمرت رحلة الطرد في مسار غير متوقع؛ إذ عاد إلى فرنسا في 3 أكتوبر، قبل أن يُرسل مجدداً إلى إسرائيل في اليوم التالي، ثم إلى ألمانيا في 5 أكتوبر، ليعود مرة أخرى إلى إسرائيل في 6 أكتوبر.

وبعد سلسلة من التنقلات بين الدول، استأنف الطرد رحلته الأوروبية، فوصل إلى فرنسا في 10 أكتوبر، ثم إلى إنجلترا في اليوم الموالي، قبل أن يبلغ أخيراً الأراضي الأيرلندية، حيث كان يفترض أن تنتهي رحلته بتسليمه إلى صاحبه.

وصول الملابس إلى أيرلندا لم ينهِ الأزمة

ورغم وصول الطرد إلى البلد المقصود، لم تنتهِ معاناة كيفن بيكون، إذ بقيت ملابسه عالقة في أيرلندا دون أن تصل إلى عنوان إقامته.

وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام» يوم 16 أكتوبر، أوضح الممثل أن الطرد ظل في أيرلندا لمدة خمسة أيام، بينما كانت شركة الشحن تبلغه بتعذر إتمام عملية التسليم.

وزاد من استيائه عدم تمكنه من التواصل هاتفياً مع شخص قادر على مساعدته في حل المشكلة، ما دفعه إلى عرض تفاصيل الواقعة أمام متابعيه، أملاً في إيجاد طريقة لاستعادة مقتنياته.

ولم يكن شراء ملابس بديلة حلاً مرضياً بالنسبة إلى بيكون، رغم إمكانية اللجوء إليه، لأن الطرد لا يحتوي على ملابس عادية فحسب، بل يضم مقتنيات قديمة تحمل قيمة عاطفية خاصة لديه.

ملابس قديمة تحمل ذكريات من التسعينيات

وأوضح بيكون أن الصندوق يحتوي على أحذية وسراويل جينز وقبعات، من بينها قطع يحتفظ بها منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يجعل فقدانها أمراً يتجاوز مجرد خسارة بعض الأغراض القابلة للاستبدال.

ومع اقتراب الطقس البارد، بدأ الممثل يتساءل عن موعد استعادة ملابسه، بعدما تحولت عملية شحن بسيطة إلى رحلة طويلة لا يعرف متى ستنتهي.

وقد ساهمت هذه التفاصيل في جعل القصة أكثر قرباً من المتابعين، إذ جمعت بين المفارقة الطريفة ومشكلة عملية يعيشها كثير من المسافرين عندما تتعثر عمليات نقل الأمتعة والطرود.

تفاعل واسع ومزاح على مواقع التواصل

وحظيت قصة بيكون بتفاعل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث امتزجت رسائل التعاطف بالتعليقات الساخرة من الرحلة غير المعتادة التي خاضتها ملابسه.

ورحبت الممثلة الأيرلندية إيمي هوبرمان ببيكون في أيرلندا، قبل أن تضيف تعليقاً مازحاً تمنت فيه أن تكون والدته قد وضعت اسمه على بطاقات ملابسه، في إشارة إلى الطريقة التي يمكن بها تمييز المقتنيات الشخصية.

كما عرض أحد المتابعين مساعدته بتوفير بعض الملابس التي يحتفظ بها في علّية منزله، في مبادرة عكست الجانب الإنساني الذي صاحب انتشار القصة.

من جهتها، قدمت شركة «فيديكس» اعتذارها عن المشكلة، مؤكدة أنها تتواصل مع فريق الممثل من أجل تسليم الطرد ومراجعة الأسباب التي أدت إلى تعثر الشحنة طوال هذه المدة.

وهكذا، وبعد رحلة شملت محطات متعددة في الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، باتت أمنية كيفن بيكون بسيطة للغاية: أن تقطع ملابسه المسافة الأخيرة داخل أيرلندا، وتصل أخيراً إلى باب إقامته، بعدما طافت العالم دون أن تبلغ وجهتها في الوقت المحدد.

التعليقات مغلقة.