
دعا وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان معتقلي حراك الريف إلى تقديم نقد ذاتي كشرط لإطلاق سراحهم!! . تفرض هذه الدعوة وضع بعض النقط على حروفها الحقيقة:
_ إن النقد الذاتي, سيادة وزير الدولة يفقد صفته” الذاتية” عندما يكون شرطا أو إملاء خارجيا, فعندما تضع المعتقلين أمام خيارين حديين : إما استعادة الحرية بواسطة ” نقد ذاتي”.. وإما ظلام السجن الطويل الأمد, فإن النقد الذاتي يتحول إلى دعوة مبطنة «للتوبة” وإلى اسم مستعار ” لطلب للعفو”..
_ النقد الذاتي, سيادة الوزير,لا يكون تحت الضغط , وليس مساومة أو مقايضة, ولا يتخذ صفة ” الذاتية”إلا عندما يصدر عن مراجعة لمواقف وآراء تقوم بها الذات بإرادة حرة واعية , والحال أن الوضع المزري والتحكمى الذي يوجد عليه معتقلو الريف لا يتيح لهم هذه الحرية ولو في أدنى درجاتها.
_ إن النقد الذاتي الذي تطالب به السيد الوزير معتقلين عزل إلا من كرامتهم مجرد هروب من الحل السياسي المطلوب لطي هذا الملف بشكل نهائي: إطلاق السراح الفوري وغير المشروط لمعتقلي حراك الريف.
كم كان المعتقل نبيل احميجيق صادقا وبليغا عندما علق مستشهدا بجان جاك روسو: “أفضل الحرية المقرونة بالخطر على السلام المقرون بالعبودية”..
التعليقات مغلقة.