أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقص السائقين في إيطاليا يدفع شركات النقل لاستقطاب مغاربة لتعزيز أساطيلها

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تواجه شركات النقل العمومي في إيطاليا، مثل شركة “ستارت رومانيا” المشغلة لأساطيل النقل في مقاطعات رافينا وفورلي-تشيزينا وريميني، نقصًا حادًا في عدد السائقين، ما دفعها إلى التعاون مع وكالات توظيف في المغرب لاستقطاب مهنيين لسد هذا الخصاص وضمان استمرار خدمات النقل.

أسباب النقص وارتباطها بجاذبية المهنة:

وأوضح أندريا كورسيني، رئيس الشركة، أن “نقص السائقين يؤثر على جودة الخدمة ويقوّض القدرة التنافسية للشركة، فحتى غياب عدد قليل من الموظفين يضطرنا إلى إلغاء رحلات، ما يؤدي لتراجع المبيعات وزيادة استياء الركاب”.

وأضاف أن المهنة لم تعد جذابة للشباب الإيطاليين رغم الرواتب المرتفعة، بسبب العمل في المساء والعطل الرسمية، والتعرض أحيانًا لمواقف صعبة مثل الحوادث أو الجرائم الصغيرة.

استراتيجيات لتعزيز التوظيف:

وأشار كورسيني إلى خطط الشركة لتدريب السائقين داخليًا، بما يشمل الحصول على رخصة القيادة على نفقة الشركة، مع تسديد القيمة (2-3 آلاف يورو) على أقساط. لكنه أقر بأن هذا لا يكفي لسد الخصاص، لذلك تم البدء في التواصل مع المغرب لإجراء اختبارات للمرشحين الحاصلين على رخص قيادة، مع ضرورة تحويلها لاحقًا إلى رخصة أوروبية.

كما تدرس الشركة تقديم حوافز إضافية، مثل المساهمات في الإيجارات وبرامج تشجيعية لإحضار أصدقاء للعمل، بالتوازي مع خطط استثمارية في وسائل النقل بقيمة 120 مليون يورو لاقتناء 340 وسيلة نقل جديدة بحلول 2028.

أزمة على مستوى وطني:

وتشكل هذه المشكلة تحديًا واسعًا في إيطاليا، إذ تقدر جمعية النقل (Asstra) الحاجة الحالية بـ800 ألف سائق على المستوى الوطني، سواء لسائقي الحافلات أو الشاحنات.

وأكد رشيد فايق، سائق مغربي في إيطاليا، أن “الخصاص في السائقين يفتح فرصًا كبيرة للباحثين عن عمل، ويتيح لهم التفاوض على شروط أفضل، بما يشمل الرواتب والحوافز، إذ يمكن لأي سائق الانتقال بسهولة إلى عمل آخر إذا لم تناسبه ظروف عمله الحالية”.

وأضاف فايق أن دخول اتفاقية الاعتراف المتبادل برخص السياقة بين المغرب وإيطاليا حيز التنفيذ سهل اندماج السائقين المغاربة في سوق العمل الإيطالي، مشيرًا إلى أن الشركات تفضلهم بسبب مهنيتهم وقلة الحوادث وخبرتهم العملية.

التعليقات مغلقة.